وفيما يلي نص المقابلة:
أنا لست من أهل السياسة المختصين فيها ،والذي أراه أن الوضع والحمد الله جيد، ونحن نثمن الحاصل فيه من الامور الايجابية ،ونرجو إصلاح الأمور الأخرى والأخطاء التي ما زالت قائمة،وبالنسبة لوعود المجلس العسكري ففيها رغبات كل الموريتانيين ويرجون جميعا تحقيقها في وقتها،وبالنسبة للحالة الاقتصادية ما زال كثير من الناس يشكون من مشكلات الفقر والغلاء ويستعجلون ويظنون أنه بمجرد تصدير النفط تتغير الأحوال، وهذا غير صحيح فالأمور لا تأتي إلا بالتدريج ،والنفط ما زالت الكميات المصدرة منه قليلة ونصيب الوطن منها ما زال قليلا،وبالنسبة للأزمة الحاصلة بين الشركة والدولة أظن أن هذه الأزمة ليست خاصة بالنظام كما يتوقع البعض وإنما هي أزمة تتعلق بالشعب كله ومصالحه ،وحتى مصالح الأولاد الذين لم يولدوا بعد ،لذلك ينبغي أن يكون كل الموريت
السراج: عدتم إلى أرض الوطن بعد سفركم للعلاج والاستشفاء فماذا عن حالتكم صحية الآن؟وما آخر المستجدات بشأن العملية الجراحية التي كنتم تنوون إجراءها بالسعودية؟؟
الشيخ محمد الحسن: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ،كان لدي مرضان أحدهما القرحة المعدية،حيث كانت لدي قرحتان أحداهما في المعدة والثانية في الاثنى عشر،وقد أجريت عملية بالمنظار لعلاجهما ،وبرئتا لله الحمد بعد استعمال العلاج لمدة أربعة أشهر ،ثم نشأت لدي خمس قرحات أخرى متفرقة في المعدة، وأجريت لها في الأسبوع الأخير عملية بالمناظر أيضا.
وأنا الآن استعمل العلاج حاليا لمدة ثلاثة أشهر،والأمر الثاني يتعلق بالإبرة التي كانت مكسورة في ذراعي ،وقد أزيل قليل منها وبقي بعضها وهو قليل جدا ،نبت عليه العصب، ولا تمكن إزالته إلا بعملية التخدير الكامل وأنا لا أستبيحها لأمر لا ضرر فيه، كما أخبر الأطباء، واليد الآن بقي فيها عدم إحساس نتيجة لعدم التغذية بالعرق المغذي، ويوجد الألم فقط عند الإمساك باليد،والحمد الله الأمور الصحية الأخرى بخير.
السراج: شاركتم في موسم الحج هذا العام بعد سنوات من المضايقة والاعتقال والحرمان من السفر، كيف تصفون شعوركم بهذا الخصوص؟وما الذي ميز موسم حج هذا العام عن الأعوام السابقة؟
الشيخ الددو: الحمد لله أنا أحتسب في المواسم الماضية ،ما أحتسبه في حضور الحج، فالإحضار عنه أحتسب فيه ما أحتسبه في حضوره ،والموسم كل عام فيه تميز عن العام الذي قبله ،وهذا العام تميز بكثرة الحجيج وتنوعه، وإقبال شديد من الجهات الرسمية والإعلامية.
السراج: ما تقييمكم للأوضاع السياسية بالبلد بعد مرور أشهر على تغيير3من أغسطس؟ وعلى أفق بدأ تصدير النفط والخلاف بين الدولة وشركة وود سايد؟
الشيخ الددو: أنا لست من أهل السياسة المختصين فيها ،والذي أراه أن الوضع والحمد الله جيد، ونحن نثمن الحاصل فيه من الامور الايجابية ،ونرجو إصلاح الأمور الأخرى والأخطاء التي ما زالت قائمة،وبالنسبة لوعود المجلس العسكري ففيها رغبات كل الموريتانيين ويرجون جميعا تحقيقها في وقتها،وبالنسبة للحالة الاقتصادية ما زال كثير من الناس يشكون من مشكلات الفقر والغلاء ويستعجلون ويظنون أنه بمجرد تصدير النفط تتغير الأحوال، وهذا غير صحيح فالأمور لا تأتي إلا بالتدريج ،والنفط ما زالت الكميات المصدرة منه قليلة ونصيب الوطن منها ما زال قليلا،وبالنسبة للأزمة الحاصلة بين الشركة والدولة أظن أن هذه الأزمة ليست خاصة بالنظام كما يتوقع البعض وإنما هي أزمة تتعلق بالشعب كله ومصالحه ،وحتى مصالح الأولاد الذين لم يولدوا بعد ،لذلك ينبغي أن يكون كل الموريتانيين فيها على موقف واحد.
السراج: ماذا عن نشاطكم الدعوى والعلمي خلال الفترة القادمة؟
الشيخ الددو: نعم بالنسبة للنشاط سيبدأ -إن شاء الله - على حاله وقد بدأ يوم أمس بمحاضرة في أحد المساجد، وسيستمر إن شاء الله على حاله.
السراج: على ذكر الوضع السياسي أين أنتم من الحراك السياسي الذي تعيشه البلاد، وهل ستدخلون هذا المعترك؟وما أقرب الأطياف السياسية الموجودة إليكم؟
الشيخ الددو: أنا طبعا من الإسلاميين، والإسلاميون إلى الآن لم يصرح لهم بحزب مع أنهم يستحقون ذلك، وكل ما يروج له مبررات لمنع ذلك -كلها مغالطات وليس لها أي مصداقية.
وبالنسبة للموقف مما يتعلق بالترشحات الرئاسية من السابق لأوانه الحديث عنه الآن، لأنه ما زال دونها الانتخابات البلدية والبرلمانية.
السراج: هناك الآن حملة مسعورة في بعض الصحف الغربية للإساءة إلى الإسلام والمسلمين من خلال ما أصبح يعرف "بموضوع الصور الكاريكاتورية المسيئة إلى النبي الكريم؟ما قراءتكم لهذه الحملة المغرضة وما واجب المسلم بشأن هذه القضية؟
الشيخ الددو: ما يحصل من هجوم على الإسلام ليس جديدا وهو من الأمور التي تكرر دائما ،وقد قال الله لرسوله صلى الله عليه وسلم :"ما يقال لك إلا ما قد قيل للرسل من قبلك " وقد كفى الله رسوله صلى الله عليه وسلم المستهزئين،فقد قال "إنا كفيناك المستهزئين".
وواجب المسلم قد بينته في الفتوى،التي أصدرته بتلك المناسبة ،وأنا مسرور جدا لوقوف المسلمين صفا واحدا وبكل توجهاتهم للقيام بالواجب ونصرة رسول الله صلى الله عليه وسلم ،ولم يلاحظ نشاز في أصوات المسلمين إلا ما كان من بعض الأبواق المأجورة وهذا مهم جدا،وحتى على المستوى الرسمي كان إلى جانب الشعوب في هذه المواجهة،وعلى سبيل المثال كانت مقاطعة البضائع الدنماركية في السعودية ضربة قاسية للحكومة الدنمركية وسببت ضغوطا أخافت الآخرين الذين كان بالإمكان أن ينشروا نفس الرسوم أو يعيدها.
السراج: أقدمت السلطات الإدارية في بعض مناطق الداخل على منع الدعوة في المساجد، وسجلت حالات من هذا القبيل في تمبدغه والمذرذرة، ما رأيكم بهذا الخصوص، وما حقيقة الموقف بشأن استخدام المساجد في الدعوة لهذا المرشح أو ذاك؟
الشيخ الددو: يقول الله تعالى :"ومن أظلم من منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه وسعى في خرابها أولئك ما كان لهم أن يدخلوها إلا خائفين لهم في الدنيا خزي ولهم في الآخرة عذاب عظيم" وهذا الدين كل من كاد له لا بد أن يذيبه الله كما يذوب الملح في الماء،فأحذر كل من تسول له نفسه الوقوف في وجه هذه الدعوة من أنه سيكون مصيره مصيرا مظلما في الدنيا والآخرة إذا لم يتب.
السراج: وماذا عما يثيره البعض مما يعتبره تسييسا للمساجد، بالدعوة إلى برنامج أو مرشح معين؟
الشيخ الددو: هذا غير صحيح ولم نسمع قط أي خطيب يقول على المنبر صوتوا لفلان، أبدا لا يقع هذا.
والمساجد بنيت من أجل الدعوة إلى برنامج الله الذي أنزله في كتابه وأرسل به رسوله صلى الله عليه وسلم.
السراج: هل من كلمة أخيرة؟
الشيخ الددو: أشكر لكم هذه المقابلة وأسال الله أن يوفقكم لما يحبه ويرضاه.