^ الراية لا إله إلا الله محمد رسول الله
       من نحن ؟ | اتصل بنا | ادعم الموقع       الإرشيف | المواضيع | الفتاوى | المنتديات   أضف هذا الموقع الى مواقعك المفضلة ؟   اجعل هذا الموقع هو صفحة البداية ؟

راسلنا بمقترحاتك
ساهم بمشاركة
أفضل عشرة ..
استفتاءات
الإحصائيات

 


آخر الأخبار ***
آخر الأخبار ***
آخر الأخبار ***





يعلن موقع الراية- أنفو للباحثين عن استعداداه لنشر بحوثهم ودراساتهم ذات الطابع الفكري أو التربوي أوالسياسي أو التاريخي العام و المتعلقة منها بموريتانيا بشكل أخص***
نعتذر للإخوة المتصفحين عن عدم الاطلاع خلال الفترة الماضية على كثير من رسائلهم نتيجة تعطل بريد الموقع ..ونعلمهم أن بامكانهم الآن أن يطمئنوا إلى أن رسائلهم ستنال كل الاهتمام بعد إعادة تشغيل البريد



حركة الموقع
اضغط هنا لإظهار هذه الزاوية !اضغط هنا لإخفاء هذه الزاوية !
 980090
زائر
 4648082
صفحة مشاهدة منذ
شوال 1423 ؛ 01/2003م
الإحصائيات الكاملة

14 ضيوف و 0 منتسبين يتصفحون الموقع الآن.

[ الإنتساب يمنحك ميزات كثيرة كتغيير شكل الموقع وإرسال تعليقات باسمك ... ]
الكنية :

كلمة السر :

شفرة الأمان :  شفرة الأمان
ادخل الشفرة للتأكد :



النائب إبراهيما صار في: "ذاكرة وطن"

مقابلات

 

النائب إبراهيما صار في الحلقة الأولى من ذاكرة وطن

مشكلة موريتانيا خلقتها القوة الاستعمارية.. حكومة المختار ولد داداه مسؤولة عن أحداث 66...

صار ابراهيما، شخصية وطنية بامتياز ساهم في صنع الحدث السياسي الوطني منذ أيام الاستقلال الأولي ، ومايزال حتى اليوم واحدا من أبرز الفاعلين السياسيين في الساحة الوطنية، شارك في تأسيس العديد من المنظمات و الحركات والأحزاب السياسية ، فترك بصمات واضحة على مسارها.

 وإضافة إلى كونه  ناشط سياسي فهو كذلك شاعر مبدع، وفيلسوف مفكر بدأ حياته السياسية بحفظ الكتاب الأحمر لماوتسوتينغ ، وتطور ليصبح  منظرا في قواعد الإعلام الإسلامي.

 السراج اختارت صار ابراهيما ليكون ثالث  ضيف على صفحة ذاكرة وطن حيث فتحت معه مساره السياسي من البدء، وحتى يوم الناس هذا ، عادت معه إلى أحداث 1966 وسألته الشهادة عليها وإبداء الرأي فيمن يتحمل المسؤولية عنها ، توقفت معه  عند منشور المانفيست، وأحداث 89-90-91وأثرها على البناء الاجتماعي، وعرجت معه على نشأة الأحزاب السياسية، ودوره السياسي فيها، وأنتهت معه عند المشهد السياسي الراهن بإشكالاته وآفاقه.

 وقد جمعت المقابلة بين عمق المفكر، وحرارة المناضل وعاطفة الشاعر، ورزانة السياسي، اليوم ننشر لكم جزءها الأول على أن ننشر بقيتها تباعا كل خميس بحول الله وقوته فإلى المقابلة.

 

السراج: السيد النائب نشكر لكم - بداية - استعدادكم لقبول هذا اللقاء معنا، ونأمل أن تتفضلوا بإعطاء ورقة تعريفية موجزة عن شخصكم لقرائنا الكرام؟

ابراهيما صار: أدعى ابراهيما صار، ولدت سنة 1949 في بوكي.. تلقيت دراستي الابتدائية في بوغي حيث حصلت على شهادة الدروس الابتدائية سنة 1961 التحقت بثانوية روصو وحصلت على شهادتها سنة 1965.. ثم التحقت بمدرسة تكوين المعلمين في نواكشوط 1966..

عملت في شركة التأمين قبل مجيئي للإذاعة الموريتانية سنة 1975.. في عام 1979 تم قبولي في معهد الدراسات العليا لتقنيات الإعلام وهي كلية للصحافة بجامعة داكار حيث حصلت على شهادة عليا في الصحافة، شعبة التلفزيون سنة 1981، وهكذا شاركت في انطلاقة البرامج الأولى لتلفزتنا الوطنية.

أنا اليوم النائب الثاني لرئيس التحالف الشعبي التقدمي، ولعل من المناسب أكثر إضافة كلمة "السابقِ" عند الحديث عن صفتي كنائب بعد الثالث أغسطس تاريخ استيلاء المجلس العسكري للعدالة والديمقراطية على السلطة.

أود - بدوري - أن أشكر جريدة السراج على منحي فرصة الحديث إلى قرائها الكثر، آملا أن أكون على مستوى ما ينتظرونه مني، وهو اكتشاف الرجال والنساء في بلادنا، الذين كان لهم دور ما في التأثير على مسيرتها..

السراج: متى كانت بداية ممارستكم للسياسة، وما هي التيارات التي أثرت عليكم في بداية مساركم السياسي ؟

ابراهيما صار: أعتقد أنه ينبغي أن نعود إلى عقد الستينات، يوم كنت في ثانوية روصو، كانت الإضرابات التي ننظمها في تلك الفترة تحمل في بعض جوانبها، فضلا عن المطالب المتعلقة بتحسين أوضاع وظروف التلاميذ، مشاعر معادية للاستعمار.

كان إعلان الاستقلال حديث العهد، وكانت الإذاعة تلعب دورا مثيرا، حيث اعتدنا على خطابات الزعماء السياسيين الذين طبعوا تلك الحقبة أمثال المختار ولد داداه، وشيخو توري، وسينغور، وديغول وكنا نتسلى بتقليدهم.. لكن في عام 1966 تحديدا، حين اهتزت حياتي الشخصية بصورة جذرية بفعل أحداث فبراير 1966 ذات الطابع العرقي، وتشكل مسار الالتزام السياسي في وعيي في البداية كان مناخ الحركة الثورية العالمية يلهب حماس الشبيبة الواعية آنذاك. بعد سنة 1966 تعرفت على أجواء حركة PAI الانفصالية (الحزب الإفريقي من أجل الاستقلال) وذلك خلال وجودي في السينغال حيث التقيت ببعض مسؤولي هذه الحركة.

وهكذا بدأت دروسي الأولى حول الماركسية اللينينية، والتزامي الحقيقي في مناوءة الاستعمار، والاستعمار الجديد من تلك الفترة. كان لي أصدقاء مثل عمر ابلوندين جوب الذي توفي في السجن بعد أحداث 1968 بداكار.

وتعرفت على ماري آنجليك سافاني زوجة الزعيم الحالي لحزب "آندجيف" (AND JEFF).

كنت أعارض نظريات سينغور حول "الزنجية"، في حدود السبعينات حفظت "الكتيب الأحمر" لماواتسي تونغ، وانتسبت سنة 1972 لأول حزب ثوري موريتاني الحزب الموريتاني للعمال.

السراج: شكلت أحداث سنة 1966 بداية التوتر الاجتماعي.. كيف تصفون - كشاهد على تلك المرحلة - هذه الأحداث ومن يتحمل المسؤولية عنها في نظركم؟ هل هم القوميون العرب أم القوميون الزنوج أم نظام ولد داداه؟

ابراهيما صار: لقد كنت ضحية لا فاعلا في تلك الأحداث، كنت في السنة الأولى من مدرسة تكوين المعلمين كنت أتقاسم غرفة مع صديقين من دفعتي، هما سيدي ولد الكيطكاط (إطار في سونمكس) ومحمد ولد لكحل (العقيد بالجيش والسفير الحالي بمالي)، وقد باغتتنا الأحداث، لم أكن شخصيا على علم بكل ما يدبر له، حيث جئنا حديثا من ثانوية روصو ولم نكن على اطلاع تام بما يجري.. عدا عن ذلك، شاهدت الكارثة وقد نجوت بأعجوبة من موجة ثائرة كانت تقتل كل من تجده في طريقها، ولمن يبحث عن مسؤولية عما حدث، لا ينبغي الذهاب بعيدا.. المسؤولية تقع على عاتق حكومة تلك المرحلة بفرضها التعريب، دون مشاورة على التلاميذ الزنوج الذين لم تكن العربية لغتهم الأم.. وكان ذلك سبب القضية كلها.

 رسالة الزنوج التسعة عشر ردة فعل على التلاميذ القوميين العرب، والتخطيط للهجمات ضد الزنوج.. كل شيء بدأ مع مشكلة التعريب، غير أن غياب تيار وطني موحد، قادر على تجميع القوى التقدمية وإعادة طرح المشكلة بشكل صحيح من أجل تجنب الحرب الأهلية، شجع كل التجاوزات.. وقد استخلصت الحكومة الموريتانية الدروس من هذه الوضعية لكن في الاتجاه السلبي. أي من خلال تجذير خيار التعريب الكامل.

السراج: يقول البعض إن الدولة الموريتانية قد أسست في البداية على أسس عرقية.. ما موقفك من مثل هذا الادعاء؟

ابراهيما صار: في الحقيقة،  مشكلة موريتانيا هي مشكلة سوء التخلص من الاستعمار، يجب أن لا نبحث عن مشاكلنا الحقيقية في مجرد التخلف الاقتصادي أو الاجتماعي، مشكلتنا الحقيقية ليست مستوى الناتج الداخلي الخام، ولا في سوء التسيير الاقتصادي، وليس في النهب المنظم للأموال العمومية، وإن كان كل ذلك يشكل مشاكل شائكة - لا ينبغي - كذلك - أن نبحث عن مشاكلنا الحقيقية في طبيعة رجالنا ونسائنا. فهي لا توجد حتى في سوء نية هؤلاء أو أولئك في العيش معا. مشكلة موريتانيا خلقتها القوة الاستعمارية السابقة، فهي حين رسمت شكل هذه الدولة الصغيرة لم تأخذ في الحسبان الحقائق الإنسانية والجغرافية، والتاريخية، والثقافية والاجتماعية لقد أرادوا أن يكون "كالاديو" بوغي أقرب لأحد "أولاد نقماش" أو أحد "أولاد أحمد" في لبراكنه منه إلى أخيه كالاديو ديت (القرية السينغالية المقابلة واختاروا كذلك أن يضعوا البيظان مع الطوارق والبمبارا والموسى في مالي والنيجر، بدلا من البيظان في موريتانيا والصحراء، ليكن! كانت الفكرة جيدة ومفيدة، لتشجيع التواصل في هذا الجزء من إفريقيا، بين إفريقيا السوداء والبيضاء، في التقاء الشعوب ضمن حوار خصب بين الثقافات، لكي تقوم عالمية الحضارة، كما يقول الشاعر، لكنهم فقط نسوا إن لم يكن ذلك عن قصد، أن يوفروا أيضا ظروف نجاح مشروع كهذا.

ولم يعتبر شعراء دولنا هذه المسألة أساسيةِ، وإلا فإن إرادة فرنسا وحدها قد سادت، أرادت فرنسا خلق دولة  - جسر بين إقطاعاتها ففي الشمال وفي جنوب الصحراء، وفوق ذلك أن تراقب استغلال المعادن في كدية الجل التي كانت تحتاجها مصانع الفولاذ الأوروبية والفرنسية بشكل خاص.

إن موريتانيا ومالي والنيجر والسنغال (وكازامانس تشهد على ما أقول) تعاني كلها اليوم من الطريقة التي تتعايش بها مختلف مكوناتها الوطنية..

ولكن كيف كان بالإمكان تفادي مرض الأمم هذا، إذا كنا في البداية لم وعن ميلادها، لم تقدم لها جرعات الأدوية الوقائية ولم نلقحها ضد الحصباء والسعال الديكي والبتكانوس  وغيرها.

إذا كانت القوى الاقتصادية والعسكرية الكبرى مثل الاتحاد  السوفياتي لم تستطع تفادي انهيار امبراطوريتها.. إذا كانت فرنسا ذاتها، بتاريخها الحافل بالثورات  والإعلانات، لديها دائما مشكلتها مع كورسيكا.. وإذا كانت يوغسلافيا، رغم اشتراكيتها الاستبدادية لم تستطع منع الصرب والكوارث من الاقتتال.. وِإذا كان نيجريا، رغم نظامها الفيدرالي، عانت من مشكلتها مع أبريارا.. قائمة طويلة من الدول التي حاولت مبكرا إيجاد حلول لمسألة التعايش الوطني، لتكتشف أنها حلول ناقصة، فكيف ببلد مثل موريتانيا التي اختارت عن قصد غض الطرف عن حقائقها، مع العمل الكامل على تفاقمها؟

إن قادتنا ومثقفينا، وزعماءنا التقليديين، وعلماءنا، ورجالاتنا السياسيين، يتحملون المسؤولية الجسيمة في إهمالهم لواجبهم، وإذا كانوا اليوم يواصلون على نفس النهج، من خلال الصمت المذنب أو التزوير عبر تقديم الظواهر العابرة على أنها هي الأسباب، فذلك يعني أن نتخوف من محن أخرى تنتظرنا، وقانا الله تعالى منها، لكن الله جلت قدرته قد حذرنا في قوله جل من قائل: "إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم".

السراج: في تلك الفترة طرحت مسالة كتابة اللغات الوطنية وبرز اتجاهان: تيار ينصح بكتابتها بالحروف العربية، طبقا لما جرى عليه التقليد الضارب في القدم، وآخر يرى باستخدام الحروف اللاتينية في كتابتها، لضروريات العصر، فإلى أي التيارين كنتم تنتمون؟ وما ذا كانت مبررات موقفكم؟

ابراهيما صار: يجب أولا أن نعرف ِأن المثقفين البولار في السنغال وموريتانيا اجتمعوا سنة 1964 للمرة الأولى في مدينة امبان بموريتانيا ليقدروا اختيار حروف كتابة البولارية، وكانت الأحرف التي اتفقوا عليها تشبه نوعا ما تلك التي استخدمت في غينيا مع الاستقلال في تعليم اللغات الغينية، وكان طلاب اللغة العربية الذ2ين يرتادون جامعات مصر، وخاصة جامعة القاهرة هم من يستخدمونها لدراسة العديد من الكتب باللغة البولارية..

وكانت للمناضل الكبير جمال عبد الناصر استيراتيجية تقوم على إرساء نوع من الارتباط بين إفريقيا السوداء والعالم العربي، من أجل الانتصار على الإمبريالية والاستعمار. وكانت صداقته مع انكروماه، وشيخوتوري، ولومومباه تصب في هذا الاتجاه.

لقد ساعد بالمال والسلاح كافة الحركات الثورية في إفريقيا. وقد فهم جمال عبد الناصر كذلك ان الإمبرياالية الثقافية كانت بنفس الخطورة، ولكي تتم مكافحتها، كان لا بد من الاعتراف لكل الشعوب بثقافاتها ومساعدتها، إن احتاجت لذلك - في تطويرها - وهكذا فتح البث باللغات الإفريقية على إذاعة القاهرة وسمح للطلاب البولار  بنشر الكتب الأولى على المطابع المصرية لتتم الاستفادة منها - لاحقا - في غرب إفريقية.

غير أن منظمة اليونسكو في اجتماع لها في باماكو سنة 1963، قررت ضمن ندوة دولية استخدام الأحرف طبقا للخط اللاتيني، وذلك بالنسبة لكل اللغات الإفريقية.

وعندما أنشأ المختار ولد داداه، سنة 1977، لجنة وطنية مكلفة باختيار الحروف في تعليم البولارية، والولفية، والسوننكية، كانت جمعية إحياء البولارية في موريتانيا قد حصلت على الاعتراف الرسمي منذ 1976، وكانت تعمل على أساس الحروف التي اعتمدتها اليونسكو، كانت النقاشات ساخنة وطويلة داخل هذه اللجنة التي كنت عضوا فيها.

وأذكر أن الحاج محمود با (رحمه الله) مؤسس مدارس الفلاح في غرب إفريقيا ككل، وقف آنذاك وقال: "أرى أن لا أحد في هذه القاعة سيشك في حبي للغة العربية.. لقد أرسلت دفعات من الطلاب إلى البلدان العربية، وفتحت مدارس في عموم إفريقيا الغربية.

ومع ذلك أعتقد أنه من غير المنطقي أن نكتب البولارية بحروف عربية في موريتانيا، بينما تكتب في البلدان الأخرى كلها بالحروف اللاتينية، التي اقترحتها اليونسكو. هذه المنظمة الدولية التي نحن عضو فيها.. الحرف ليس سوى أداة، أما المحتوى فهو الأهم"..

في هذا التصريح، أثار المرحوم الحاج محمود با - كذلك - الصعوبات العلمية المرتبطة بكتابة اللغات الوطنية بأحرف عربية، والتي كانت تستخدم منذ قرون في إفريقيا..

لقد كنت شخصيا أشاطره هذا الطرح، خاصة وأنني عضو مؤسس في جمعية إحياء البولارية في موريتانيا منذ 1969، وكنت أستخدم الحروف اللاتينية في كل أعمالي الأدبية والصحفية..

 



[ 768 قراءة | الناشر : التحرير ، في 06-01-2006 ]
 
خيارات
نسخة ميسرة للطباعة
نسخة ميسرة للطباعة
أرسل المقال لصديق
أرسل المقال لصديق

مقالات متعلقة
 المزيد عن مقابلات
 الأخبار بواسطة التحرير


أكثر مقال قراءة عن
مقابلات :
المسيري.. حول التدين والتفسير العلماني


عفوا ، التعليقات غير ممكنه لهذا المقال.




جميع الحقوق محفوظة ؛ الراية 2002/2005 Rayah.info ©
المقالات والتعليقات تعبر فقط عن رأي أصحابها ولا يتحمل الموقع أي مسؤولية عنها !
= 0.251 ثانية