إبراهيم بن عبد الله الغامدي ?
هذه القصيدة مهداة لفضيلة الشيخ محمد الحسن الددو بمناسبة اختتام الدورة العلمية المنهجية الثالثة التي ألقاها أيام السبت والأحد والاثنين لمدة شهر ونصف بمعهد مكة المكرمة بمدينة جدة - شوال وذو القعدة 1426 هـ
يا طائرَ الوصلِ يَمِّـمْ شَطْرَ أدْرارِ # واسْلُكْ إلى أظْهَرٍ مِنهاجَ مِكْجارِ
وإنْ تَعِبْتَ ففي الآبارِ مُنْتَجَعٌ # بُتَيْلِمِيتَ بنِي سِيدِيَّ أوْ زارِ
وارْحلْ إلى تِيرِسٍ والخَطِّ إنْشيري # لِعْصايِبِ ارْكيطةٍ تِيجِكْجَهْ آنارِ
إنْدومْرِي بُوناكةٍ إكْلالَ إنْجيدي # أزْوادَ لِمْرَيَّةٍ أرْوانَ آطَارِ
إرْكيبَهْ تِنْ دُوجَةٍ وادَانَ تِيشِيتٍ # إرْكِيزَ إكْويدِسٍ آكَانَ أوْكارِ
بُوغْبيرَهْ امْحيرَثٍ لِحْفيرَهْ مِقْطِيرٍ # لِمْحاردِ انْواكِلٍ تِندُوفَ شُونْ شَارِ
الروحُ عندَكُمُ يا أهلَ شنقيطٍ # نفْسي فِداكمْ وأشْعاري وأنثاري
أليس منكمْ خليلُ النحوِ مختارٌ # ذاك ابنُ بونا رفيعُ العلمِ والدارِ
ومنكم الطُّلْبَ وابنُ الحاجِ سَيّدُنا # والشيخُ سِيدِيَّ وِلْدِ الشيخِ مختارِ
مولودُ أحمدُ وابنُ الدامِ بوحسني # وأحمدُ البدويُّ الجدولُ الجاري
والشيخُ ماءُ كذاك الأحولُ الحسني # مَحَنْضُ بابَ وحُرْمَ الدارِ والجارِ
محمدُ بنُ سعيدٍ فخرُ دَيـمانٍ # والرازْكَ الشاعرُ الـمُزْري ببشّارِ
محمدٌ حنبلُ بنُ الفالِ شاعرُهمْ # محمذُ السالـمُ الساعي بأنوارِ
وجاء بعدَهمُ مَنْ حازَ فضلَهمُ # فصار مقصدَ طُلابٍ وزُوّارِ
فمِنهمُ آلُ عدُّودٍ فعُدَّ لهم # في فضلهمْ مِلءَ أوراقٍ وأحبارِ
فهمْ بدورُ الدجى مِن بعدِ حلكتِه # وهم غِياثُ الورى مِن بعدِ إعسارِ
وجاء وارثُهمْ علماً، ومثلُهمُ # فضلاً، وسابِقُهمْ في كلِ مِضمارِ
محمدُ الحسنُ الدَّدُّو، فأدِّ له # مِنّا تحيةَ إعزازٍ وإكبارِ
ما كان كلا دَدَاً في عمرهِ أبداً # وليس منهُ دَدٌ في كل أطوارِ
فاسأل عن الشيخ أوراقاً مدوّنةً # واسأل موطّأ أخبار وآثارِ
وسَلْ خليلاً وقاموساً وكافيةً # وسَلْ مراقيَ سعدٍ ذاتَ أسرارِ
وسل تفاسيرَ قرآنٍ وسل سُنَـناً # وسل قصيداً وأرجازاً لأخيارِ
واسأل عبادتَه واسأل قراءتَه # واسأل تلاوتَه في وقتِ أسحارِ
سل عنهُ شَهْلَةَ،سل كِيفا وقد رفعتْ # رأساً بإنجابِ هذا الكوكبِ الساري
اسأل محاظرَها تخبِرْكَ دُولتُها # بأنه رأسُ عُبّادٍ وأحبارِ
سهلٌ قريبٌ بَشوشُ الوجهِ ذو أدبٍ # طَوْدٌ جوادٌ صَموتٌ غيرُ ثرثارِ
لم يلثمِ الأرضَ كي يحظى بمنزلةٍ # أو نكَّسَ الرأسَ من تَرهيبِ جبّارِ
بل غضَّ طرفاً عن الدنيا وزينتِها # فعاش عِيشةَ زُهّادٍ وأحرارِ
وقام يَذْرَعُ هذا الكونَ في شَغَفٍ # يدعو إلى الله في حِلٍّ وأسفارِ
غيثاً لقاصِدِهِ بحراً لطالِبِهِ # نوراً لسائلِهِ هَدياً لمحتارِ
تَصرّمَ الوقتُ ثم انفضَّ سامرُنا # واهاً لها الدارُ من أهلٍ وسُمّارِ
يا يومَ سبتٍ وإثنينٍ ويا أحداً # تَسَرْبَلُوا بعدَ فُرقى الشيخِ بالقارِ
أهكذا النورُ يمضي ثم يفجعُنا # بِواكِفٍ مِنْ سوادِ الليلِ مِهمارِ
صبراً جميلاً فقد نلقى أحِبتَنا # بعدَ الفِراق بإذن الواحد الباري
[ 2917 قراءة | الناشر : التحرير ، في 24-12-2005 ]
|