^ الراية لا إله إلا الله محمد رسول الله
       من نحن ؟ | اتصل بنا | ادعم الموقع       الإرشيف | المواضيع | الفتاوى | المنتديات   أضف هذا الموقع الى مواقعك المفضلة ؟   اجعل هذا الموقع هو صفحة البداية ؟

راسلنا بمقترحاتك
ساهم بمشاركة
أفضل عشرة ..
استفتاءات
الإحصائيات

 


آخر الأخبار ***
آخر الأخبار ***
آخر الأخبار ***





يعلن موقع الراية- أنفو للباحثين عن استعداداه لنشر بحوثهم ودراساتهم ذات الطابع الفكري أو التربوي أوالسياسي أو التاريخي العام و المتعلقة منها بموريتانيا بشكل أخص***
نعتذر للإخوة المتصفحين عن عدم الاطلاع خلال الفترة الماضية على كثير من رسائلهم نتيجة تعطل بريد الموقع ..ونعلمهم أن بامكانهم الآن أن يطمئنوا إلى أن رسائلهم ستنال كل الاهتمام بعد إعادة تشغيل البريد



حركة الموقع
اضغط هنا لإظهار هذه الزاوية !اضغط هنا لإخفاء هذه الزاوية !
 1075494
زائر
 5067583
صفحة مشاهدة منذ
شوال 1423 ؛ 01/2003م
الإحصائيات الكاملة

11 ضيوف و 0 منتسبين يتصفحون الموقع الآن.

[ الإنتساب يمنحك ميزات كثيرة كتغيير شكل الموقع وإرسال تعليقات باسمك ... ]
الكنية :

كلمة السر :

شفرة الأمان :  شفرة الأمان
ادخل الشفرة للتأكد :



الحج.. دروس.. وعبر

دعوة وتربيةمحاضرة للشيخ الددو  ?

الحمد لله رب العالمين وأصلي وأسلم على من بعث رحمة للعالمين وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه واستن بسنته إلى يوم الدين، أما بعد فإن الأعمال الصالحة تكمل الإيمان وتزيده، ولا يمكن أن يتم ويثبت في النفوس إلا بها، والحج من أكثر هذه الأعمال تأثيرا في الإيمان، وكثير من أعماله تعبدية لا تعللية، ولا يدرك الشخص حكمها، ولكنها تنبهه على الموت وما بعده، فيزداد إيمانا بذلك.

بداية الحج هي الخروج من الأوطان وسلوك هذه الفجاج العميقة ثم بعد ذلك يغتسل الشخص كما تغسل الجنازة ثم يلبس إحرامه كما يدرج في أكفانه، ثم يصلي كما يصلي المقرب للقتل، ثم يتهيأ بالتلبية لإجابة بارئه ومولاه ويتذكر بذلك إجابته إذا دعاه حين الموت، ويتجرد الشخص من مهامه كلها ومن أمور الدنيا كلها حتى من ملابسه ابتغاء مرضاة مولاه سبحانه وتعالى، وبذلك يتم الإقبال عليه فينادي بالتلبية راجيا أن يكتب الله له حجا مبرورا، الذي ليس له جزاء إلا الجنة كما ثبت في الصحيحين.

وإذا تجاوز نقطة البداية تذكر الشخص في مسيره إلى البيت الحرام أنه يسلك طريق الأنبياء، فما من نبي بعد إبراهيم عليه السلام إلا حج هذا البيت، والسالك طريق الحج عليه أن يذكر أنه حلقة من سلسلة طويلة فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا دخل المسجد الحرام فرأى البيت العتيق قال: «اللهم زد هذا البيت تشريفا وتكريما وتعظيما ومهابة وبرا، اللهم زد من شرفه وكرمه وعظمه ممن حجه أو اعتمره تشريفا وتكريما وتعظيما ومهابة وبرا».

ولا شك أن المؤمن الذي يقفو أثر رسول الله صلى الله عليه وسلم حين اقترب من الصفا: «أبدأ بما بدأ الله به».

فإذا صعدتها تذكرت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين امتنع أن يبنى له بيت بمنى يستظل فيه من الشمس، وقال: لا إنما منى مناخ من سبق إليها، ثم عندما تنطلق إلى عرفات تستشعر أن هذا الوادي الذي يسمى بطن نعمان هو الذي مسح الله فيه ظهر آدم بيده الكريمة فأخرج منه ذرية فسألهم وذلك في عالم الذر ألست بربكم؟ قالوا بلى جميعا، فالمؤمنون بقوا على ذلك العهد الذي أشهدوا الله عليه، وما زالوا يجددون العهد من كل سنة يتوافدون إلى هذا المكان.

ثم تتذكر هذا الموقف العظيم الذي هو أعظم يوم في السنة، لم يمر على الشيطان يوم في السنة أخزى فيه منه، ولا على العباد يوم أكثر مغفورا لهم فيه من هذا اليوم.

تذكر وقوف رسول الله صلى الله عليه وسلم عندها وأنك تسلك أثره.

ثم بعد ذلك إذا بدأت التحلل تذكر نعمة الله تعالى عليك لأنك أتيحت لك فرصة جديدة بعد هذه الرحلة إلى الآخرة التي تذكرك بالموت بكل ما فيه، وبالمحشر حيث جمع الناس في هذا المكان الضيق في عرفات ورأيت أنواع البشرية وأجناسهم يجتمعون من كل فج عميق، فتذكرت أن الله سبحانه وتعالى لا يعجزه حشرهم جميعا في الساهرة، تذكر ذلك الموقف العظيم التي تعلن فيه النتائج على رءوس الأشهاد، تتذكر مرورك وعبورك على الصراط وأنه جسر حقيقي وأنك اليوم تسير على جسر معنوي وهو المحجة البيضاء ليلها كنهارها، وأنه بقدر ثباتك على هذا الصراط الدنيوي يكون ثباتك على الصراط الأخروي، فاختر لنفسك وأنت تسير على صراط تتحكم فيه وأنت منه في سعة.

ثم تتذكر أن هؤلاء القوم الذين يجتمعون في هذا الحج سيتفرقون تفرقا لا لقاء بعده، فيا رب واقف بعرفة لن يقف بعدها بعرفة أبدا، ويا رب حاج في هذه السنة لا يأتي عليه هذا اليوم إلا وهو تحت التراب، لا تدري لعلك تكون منهم، فحاول أن تغتنم الفرصة وتقدم لنفسك ما ينفعها، حاول أن تتقي النار بأي شيء، حاول ولو بكلمة طيبة، حاول أن تجعل من بقية عمرك علاجا لما سلف منه.

فإذا نفرت من منى كان على يمينك الشعب الذي خلف الجمرة وهو الذي وقعت فيه بيعة العقبة كأول لبنة وضعت لبناء دولة الإسلام الكبرى، مما يحرك مشاعر الإيمان وينفض عنه الغبار.

فإذا لم تتعجل واستطعت أن تمر بمحصب بني كنانة حيث تحالفوا على حرب الله ورسوله فتذكر ما باءت به مؤامراة أعداء الله ورسوله من الفشل، وما حققه الله لرسوله من النصر والتمكين.

وفي الأخير إذا فرغ الناس من الحج وانصرفوا فإن الشخص سيتذكر أن كثيرا من الناس الذين ربما صبر على أذاهم وربما كافأهم بالأذى قد افترق معهم فرقة لا اجتماع بعدها أبدا.

وفي الختام نسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعلنا أجمعين ممن يعقلون أمثال هذا القرآن ويفهمون ما ضربت له هذه الأمثال، فإن الله سبحانه وتعالى يقول: {وتلك الأمثال نضربها للناس وما يعقلها إلا العالمون}.

نفعنا الله بما علمنا وعلمنا ما ينفعنا وتقبل حجنا والحمد لله أولا وآخرا .

ملاحظة : بإمكانكم الإطلاع على المحاضرة كاملة فى قسم المقروء من موقع الشيخ محمد الحسن الددو www.dedew.net

 



[ 1426 قراءة | الناشر : التحرير ، في 20-12-2005 ]
 
خيارات
نسخة ميسرة للطباعة
نسخة ميسرة للطباعة
أرسل المقال لصديق
أرسل المقال لصديق

مقالات متعلقة
 المزيد عن دعوة وتربية
 الأخبار بواسطة التحرير


أكثر مقال قراءة عن
دعوة وتربية :
الحج.. دروس.. وعبر


عفوا ، التعليقات غير ممكنه لهذا المقال.




جميع الحقوق محفوظة ؛ الراية 2002/2005 Rayah.info ©
المقالات والتعليقات تعبر فقط عن رأي أصحابها ولا يتحمل الموقع أي مسؤولية عنها !
= 0.263 ثانية