[ الإنتساب يمنحك ميزات كثيرة كتغيير شكل الموقع وإرسال تعليقات باسمك ... ]
حقا لا نستحق الشيخ الددو!
بقلم الصحفي بشير ولد ببانه
في كل يوم امسك قلمي وأحاول تسطير بضع كلمات عن بلد لا ندري ما الله فاعل به بعدما وضع ورثة الأنبياء وخلفاء الله في الأرض في غياهب سجون مظلمة مع زعماء عصابات السطو والقتل و الإجرام، لكنني وفي كل مرة ارمي بالقلم جانبا واكتفي بالدعاء والتضرع إلى الله ليفك اسر عالمنا الجليل ورفاقه، إلا أنني اليوم قررت أن اكتب راجيا أن تكون مقالتي آخر ما سيكتب عن سجن هؤلاء البررة العظام الذين لو اقسموا على الله لأبرهم.
ورسالتي هذه المرة موجهة إلى رئيس الجمهورية أناشده أن يأخذ بنصيحة أكابر العلماء في كافة الأقطار الإسلامية التي ناشدته وتوسلت إليه بإطلاق سراح شيخنا محمد الحسن وباقي تلامذته فالرجل له مكانته العلمية التي يشهد بها القاصي قبل الداني، ويحمل من العلم ما يجعله منزها عن إنشاء جماعات تهدف إلى القتل أو زرع الفرقة والشقاق في مجتمع جبل أهله على حب الخير والركون إلى السلم، وخير دليل على منهج الوسطية الذي يتبعه الشيخ الجليل وصحبته انه قام عدة مرات بزيارة قرية "النباغية" وهي قريتي التي تعتبر معقلا من معاقل الطريقة التيجانية، ولم يكتفي بزيارة شيوخها فحسب بل ذهب لعيادة مرضاها وعجائزها، والتيجانية كما هو معلوم تعتبر من ألد الطرق الصوفية للفكر السلفي الوهابي، لكن الشيخ بفعل وسطيته عمل على نسج علاقات مع كل المشارب الفكرية والعقدية في البلد من اجل توحيد المسلمين ورص صفوفهم ومنع أي ثغرة قد يستغلها الأعداء لتفريقهم.
ورغم كوني لا اعرف الشيخ ولم يسبق لي الالتقاء به، إلا أنني كصحفي اعتبره مصدر فخر واعتزاز لبلدنا، حيث لم يسبق للأمة الإسلامية من باكستان وحتى موريتانيا أن انتفضت بعلمائها وعامتها لنصرة عالم مثل ما حصل اليوم مع شيخنا الجليل محمد الحسن أدامه الله، وليت القيمين على أمر بلدنا يسالوا أنفسهم يوما لماذا كل هذه الادانات والمطالب من مختلف بلدان العالم الإسلامي؟ لماذا هذه الوثبة التضامنية التي حركت وجدان علماء المشرق والمغرب؟ هل لان الددو سلطان تخشى صولته؟ أم صاحب مال ترجى معونته ؟ أم هو رجل لبس ثوب التواضع وجلس على الحصير في محظرته لبث العلم في قلوب الرجال املأ أن يجعله الله في زمرة العلماء العاملين؟حقا لا نستحق الددو
* نقلا عن "المجهر"