[ الإنتساب يمنحك ميزات كثيرة كتغيير شكل الموقع وإرسال تعليقات باسمك ... ]
ستبقى طودا شامخا مهما تطاول عليك الأقزام
بقلم: أحمدو ولد أحمد التليميدي
عندما يعتقل العلماء.. ويضيق على حملة القرآن... ويتهم أهل الخير وتكاد لهم المكائد.. وتلصق بهم التهم.. في حين يقرب اللصوص بل يترك لهم الحبل على الغارب.. فاعلم أن الأمة في زوال وأن الأيام حبلى بالمتغيرات هكذا علمتنا سنن الكون.
عندما يسجن مثل العلامة الشيخ الددو ويتهم زورا وبهتانا.. ويعطى الأمر للأقزام ليتطاولوا عليه فاعلم أن الأيام تنذر بالشيء الكثير وأن وراء الأكمة ما وراءها.
أيها الشيخ الأغر: حقا لقد ظلموك حين اتهموك بالتطرف.. بالإرهاب.. وأنت أول من حارب التطرف.. وتعرض للإرهاب.. رغم كل ذلك ظللت صابرا محتسبا داعيا للخير صادعا بالحق بشوشا في وجه كل أحد.. تذكرك الآلاف من الذين عرفوك.. تذكرك العلماء في جميع أقطار الدنيا ونادوا بإطلاق سراحك.. تذكرك الطلبة في جميع قارات العالم من الذين كنت لهم معلما للوسطية والاعتدال.. وعرفتك جامعات الرياض وصنعاء وتكساس ولندن وباريس وغيرها من جامعات العالم داعيا بالحكمة والموعظة الحسنة.. تذكرك المرضى في المستشفيات.. والمحرومون في القرى والأرياف.. تذكرك كل أحد، وأحبك الجميع رغم أن بعضهم لا يستطيع الجهر بذلك.. واشتاق لك الجميع.. حتى حراس السجن ووكلاء المدرسة أحبوك.. لأنهم علموا صدقك وشجاعتك.. فلم ينسى الجميع فتواك بحرمة سفك دم المسلم وحرمة الاقتتال والخروج بالسيف على الحاكم التي أطلقتها يوم كانت طلقات المدافع وهدير الدبابات تبدد الصمت وترعب الآمنين وتثير أستار الليل البهيم المضروب على مدينة انواكشوط ليلة الثامن من يونيو حين سكت "فقهاء الهواء" و"المفتين حسب الطلب" منتظرين ما سينقشع عنه غبار المعركة ليوالوا المنتصر ويباركوا له.. لكنك لم تصمت حينها، ولم تؤخر الكلمة عن وقتها.. بهذه الشجاعة ألفناك.. بهذا الحرص على الأمن والاستقرار عرفناك.
شيخنا الأغر: أنت ثابت مهما أرجف المرجفون.. أنت منتصر مهما لفق الملفقون لقد سخروا من أنفسهم حين اتهموك بالأباطيل.. وسخروا من عقولنا حين حاولوا إقناعنا بهذه التهم المضحكة.. وما علموا أنك قد سطرت لنفسك على صفحات التاريخ بحروف من ذهب أنك شيخ الاعتدال.. شيخ الوسطية.. لم تقبل تطرفا.. ولم تسكت عن حق ولم تؤخر الكلمة عن وقتها.
طب نفسا فستبقى علما منيرا.. وطودا شامخا مهما تطاول عليك الأقزام ..وسلام عليك في سجنك.. وألف تحية وإجلال على مواقفك.
نقلا عن جريدة الصحيفة العدد 129