^ الراية لا إله إلا الله محمد رسول الله
       من نحن ؟ | اتصل بنا | ادعم الموقع       الإرشيف | المواضيع | الفتاوى | المنتديات   أضف هذا الموقع الى مواقعك المفضلة ؟   اجعل هذا الموقع هو صفحة البداية ؟

راسلنا بمقترحاتك
ساهم بمشاركة
أفضل عشرة ..
استفتاءات
الإحصائيات

 


آخر الأخبار ***
آخر الأخبار ***
آخر الأخبار ***





يعلن موقع الراية- أنفو للباحثين عن استعداداه لنشر بحوثهم ودراساتهم ذات الطابع الفكري أو التربوي أوالسياسي أو التاريخي العام و المتعلقة منها بموريتانيا بشكل أخص***
نعتذر للإخوة المتصفحين عن عدم الاطلاع خلال الفترة الماضية على كثير من رسائلهم نتيجة تعطل بريد الموقع ..ونعلمهم أن بامكانهم الآن أن يطمئنوا إلى أن رسائلهم ستنال كل الاهتمام بعد إعادة تشغيل البريد



حركة الموقع
اضغط هنا لإظهار هذه الزاوية !اضغط هنا لإخفاء هذه الزاوية !
 1075497
زائر
 5067591
صفحة مشاهدة منذ
شوال 1423 ؛ 01/2003م
الإحصائيات الكاملة

13 ضيوف و 0 منتسبين يتصفحون الموقع الآن.

[ الإنتساب يمنحك ميزات كثيرة كتغيير شكل الموقع وإرسال تعليقات باسمك ... ]
الكنية :

كلمة السر :

شفرة الأمان :  شفرة الأمان
ادخل الشفرة للتأكد :



عن فخر شنقيط: الشيخ الددو

قالوا عن نابغة المغرب الأقصىبقلم الدكتور/ عبد الله بن محمد الحكميّ
عضو هيئة التدريس بقسم السنة وعلومها بكلية أصول الدين بجامعة الإمام بالرياض سابقا
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وعلى آله وصحبه ومن والاه .
وبعد : فهذه سطور من حياة العلامة الشيخ محمد الحسن الدَّدو ، فكّ الله أسره ، وأسبغ عليه ثوب الصحة والعافية .
بادئ ذي بدء فان الحديث عن الشيخ لا توفّـي حقه أسطر يسيرة ، والكلام عنه يتشعّب بتشعّب مناشطه وتعدّد مواهبه ، ويترامى في كل اتجاه ترامي شهرته الواسعة ، وعلمه الغزير .

وسأتناول في هذه السطور القليلة شيئاً مما عرفته عنه في السنوات الماضية ، وما عرفته هو قطرة من بحر وغيض من فيض .
*
الشيخ بين النشأة والموهبة الربانية :
ولد الشيخ سنة 1383هـ غير بعيد من قريتهم الشهيـرة بـ (( أم القرى )) من إقليم شنقيط، أي : أنه الآن قد جاوز الأربعين بارك الله في عمره ، ونفع به الأمة .
وإذا أراد الله بعبد خـيـراً هيأ له الأسباب التي تعينه على مبتـغاه .
وإذا تأملنا في أسباب نبوغ هذا العلم نجد من أهمها :
1)
المواهب التي فطره الله عليها ، وأكرمه بـها : من حدة الذكاء وسرعة الحفظ والفهم .
2)
الوسط العلميّ الذي نشأ فيه ، فقد نشأ بين أبوين عالمين ، ولاسيما أمه ، فأمه من أسرة آل عبد الودود الـهاشمية ، فهو هاشمي من جهة أمه ، أما من جهة أبيه فهو حميـريّ ، ترجع أصوله إلى قبيلة حميـر باليمن كما حدثني بذلك .
وقد اعتنى به أبواه وخاله ((عبد الله)) الملقب بالبحر – رحمة الله عليه – فحفَّظوه القرآن في سن مبكّرة ، حيث حدثني أنه أدرك في السنة الثامنة أنه حافظ للقرآن ولايدري متى حفظه بالتحديد ؛ لأن حفظ الصبيان للقرآن والمتون الأولية أمر مألوف عندهم ، ولا يكون مستـغرباً كما هو الحال في سائر مجتمعاتنا العربية اليوم .
وقد حفظ على يدي أمه طائفة من المتون ، ثم أكرمه الله بملازمة جدّه لأمه العلامة الكبيـر الشيخ محمد علي بن عبد الودود ، الشهيـر بـ ((محمد عالـي)) ونشأ في حجره وهو طفل صغيـر ، فحفظ عليه الكثيـر من المتون المهمة في علوم الوسائل وعلوم المقاصد ، وتلقى عليه علوم الكتاب والسنة ، وقرأ عليه مطولاتـها ، وتعلّم منه العبادة والسمت الحسن والزهد والجدّ ، ولم يعرف لـهو الأطفال ، وعبث الفتيان ، وظل ملازماً لجدّه حتى توفـي رحمه الله تعالى ، وهو الذي يقول عنه في دروسه : قال شيخي جَدّي .
ثم واصل تلقيه العلوم في محظرة أخواله التي تعرف بـ ((محظرة آل عبد الودود / عدّود)) فتلقى على خاليه العالمين الجليلين : (( محمد يحيى )) و (( محمد سالم )) وهما أشهر أبناء الشيخ (( محمد عليّ )) السالف الذكر علماً .
وأكثر تلقيه بعد موت جدّه عن بحر العلوم خاله الشيخ محمد سالم بن عدّود، الذي درس عليه علوم البلاغة وغيرها من العلوم، وهو الذي يقول عنه في دروسه : قال شيخي خالي ، ولم أر في حياتـي من يجمع بين علوم النقل والعقل مثل الشيخ محمد سالم أمتع الله به الأمة .
ولـهذا الوسط الصالح أثر في نشأة الشيخ محمد الحسن على سلامة المعتقد ، فأسرة ((آل عدّود)) أسرة سلفية المعتقد مع التربية على الاعتدال في السلوك والعبادة .
3)
البيئة الريفية الـهادئة البعيدة عن مغريات الحياة وشواغلها ، ومظاهر الترف .
4)
علوّ الـهمة لدى الشيخ .
*
طرف من أخباره في العلم والعمل ، والدعوة إلى الله ، وغير ذلك :
*
حفظه :
هو من أعاجيب الدنيا في الحفظ والاستحضار ، يشرح المتون الكثيـرة ، دون أن ترى بيده كتاباً،أو ورقاً إلا في حالات نادرة حين يريد نقل نصّ معين لم يكن حفظه من قبل ، ويحفظ من أشعار العرب ودواوينهم وشعر المعاصرين مالا يخطر على بال .
ومن أعجب ما سمعته منه ، ولم أنقله عن أحد : حفظه للمشهور من أقوال الأئمة الأربعة ، ومعرفته لدقائق علل الحديث النبويّ ، وإذا تكلم في فن قلت : إنه قصر نفسه عليه وأفنى عمره في تحصيله .
ومرة نظمت مقطوعة في ثمانية أبيات بمناسبة شفاء شيخنا العلامة الكبير محمد سالم من مرض ألمّ به قبل سنوات ، أمتع الله به ، وكان الشيخ محمد الحسن في حينها عازماً على السفر إلى موريتانيا ، وليس هناك وقت للالتقاء به ، فقرأتـها عليه عبـر الهاتف، ثم قلت له : أرسلها لك بواسطة الناسخ (( الفاكس )) فقال لي : ما يحتاج ، أنا أوصلها له ، أي أنه حفظها من مرة واحدة ، ثم علمت من غيره أنه كتبها ودفعها إلى الشيخ محمد سالم ، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء .
*
قدرته العجيبة على النظم :
رأيته مراراً ينظم في الحال ، بل يرتجل بعض المقطوعات،ونظمه نظم بديع ، وهو شاعر مجيد ، يقول الشعر على السليقة وله قصائد كثيـرة لم تجمع ، وقد ضاع الكثيـر منها .
*
نتاجه العلمي :
للشيخ نتاج علميّ كثيـر برغم انشغاله ، وله أبحاث ما تزال مخطوطة ، وفوائد منظومة متفرّقة ، وطبع من تأليفه رسالته التي أعدها لنيل درجة الماجستيـر ، من كلية الشريعة بالرياض ، وعنوانـها(( مخاطبات القضاة )) ونشرتـها دار الأندلس الخضراء بجدة ، كما طبعت له رسالة صغيرة عنوانها((مقومات الأخوة))، وأخرى عنوانها((مشاهد الحج)، ويشرف على سلسلة من المتون العلمية صدر منها ثلاثة متون، وهي :
1)
هداية المرتاب للإمام المقرئ علم الدين السخاويّ رحمه الله تعالى .
2)
موطأة الفصيح للإمام ابن المرحل رحمه الله .
3)
ألفية الحافظ العراقي رحمه الله .
وأكثـر نتاج الشيخ دروس مسجلة وفتاوى في مئات الأشرطة في كثير من أنحاء العالم الإسلامي .
*
عبادته وجلده على ذلك :
شيخنا الدَّدَو : عالم عامل ، صوّام قوّام ، لا يترك صوم يوم الاثنين والخميس ، وغيرهما من مواسم صيام النفل ، يكتفي في غالب أحواله بنوم الظهيرة ، وما رآه أحد من عارفيه نائماً على غيـر شقه الأيمن ، في حين أننا نحرص على النوم على الشق الأيمن عند ابتداء النوم ، لكننا إذا استغرقنا في النوم ، وتعالى الشخيـر والزفيـر ، انقلبنا على ظهورنا ، وأحسننا حالاً من سلم من الانبطاح والله المستعان .
ويتصف الشيخ بجلد لم أره في غيره ، فلا يمكن أن تراه يُـهوّم أو يتثاءب ، مهما توالى سهره ، واشتد تعبه .
ومن عجائب جلده : أنني طلبت منه أن يقابل معي نسخة بالخط الموريتانـيّ ، شقّ عليّ قراءتـها مع نسخة أخرى من أجل معرفة الفروق بين النسختين ، وكان بعد قدومه من سفر ، فواصلت معه إلى الثانية ليلاً ، ولم أستطع المواصلة ، فذهبت لأنام - وكان هذا في ليالي الشتاء الطويلة - ثم استيقظت قبيل أذان الفجر مستـعينا بالمنبه ، فجئت إلى الشيخ لأوقظه ، ظناً مني أنه قد نام ، فإذا هو قائم يصلي وقد أتم مقابلة المخطوطتين ، ودوّن الفروق بينهما ، فقلت في نفسي : ياللعجب!!

*
تواضعه :
لم أر في حياتي أشد تواضعاً منه ، وإنه ليُخجِل زائره بفرط تواضعه ، ويكفي أنه يقدم لكل زائر له من محبيه نعليه إذا خرج من عنده ، ولا يستأثر بالحديث ، ولا يتكلم بحضرة شيخ سبق أن حضر دروسه في مراحل الدراسة الجامعية ، دائم البشر ، طلق المحيَّا ، مهيب وقور ، مسارع إلى خدمة الناس وقضاء حوائجهم لا يردّ طلب أحد ، ولا يحب الثناء ، ولا يسمح لأحد يتكلم في أهل العلم والفضل ، ولا يحب الوقيعة في أحد من المسلمين حاكماً أو محكوماً .



*
تضحيته في سبيل الدعوة :
لقد جاب الشيخ أكثـر بلاد الدنيا داعياً إلى الله بالحسنى ، محذّراً من الغلوّ في الدين ، وما دُعي من مكان فـي العالم إلا ورحل إليه ، درّس العلوم ، وحاضر ، وواصل كلال الليل بكلال النهار ، في صبـر عجيب ، واحتمال للمشاقّ قل نظيـره في هذه الأزمان

.

*
رحابة صدره ، ورباطة جأشه عند النقاش :


يمتاز الشيخ برحابة الصدر عند النقاش ، فلا تعتريه الحدة ، ولا يضيق بالمخالف ، بل رأيته مراراً يمسك بأصابع المحاور ، ويعدد حججه بواسطتها في ثبات عجيب ، ولا يملك من يناقشه إلا الامتـثال أو السكوت على الأقل
.

*
شيء من مواهبه :
شيخنا إلى جانب مواهبه الكثيرة يفسر الرؤى ، وهو بارع في ذلك ، ويتّبع في تفسيره هدي السلف ويقيد تأويله بإسناد العلم إلى الله تعالى ، ولا يقطع في تأويله ويجزم ، ولا يؤوّل رؤيا بالتكلّف ، ولا يؤوّل رؤيا يترتب على تأويلها مفسدة خاصة أو عامة .
وله معرفة تامة بالرقى الشرعية ، وعلاج السحر والعين ، وجُلّ وقته مبذول في قضاء حوائج الناس
أثابه الله تعالى ، مع معرفة عامة بعلوم أخرى كالفلك والطب وغيـرهم

ا .

*
طرف يسير من أقوال أهل العلم فيه :
حينما وفد الشيخ إلى هذه البلاد تعرف على الكثيـر من علمائها وطلاب العلم فيها ، وله معهم محاورات ومناقشات ، وتربطه علاقة ودّية ببعض العلماء المعروفين كالشيخ ((بكر أبي زيد)) ، فضلاً عن أساتذة الجامعات في المملكة .
وقد أثنى عليه الكثير منهم ، وأعجبوا بغزارة علمه ، وممن أثنى عليه كثيراً معالي الشيخ الدكتور ((بكر أبو زيد)) ، ومعالي الشيخ الدكتور



((
صالح بن حميد)).
وبعد وفاة علم الأمة وشيخ شيوخ علماء هذه البلاد سماحة الشيخ ((ابن باز)) ، دعا رجلٌ من الأفاضل لفيفاً من العلماء والمشايخ وطلاب العلم والوجهاء ، ومن هؤلاء العلماء : الشيخ ((عبد الرحمن الفريان)) رحمه الله والشيخ ((عبد الله الجبرين)) ، والشيخ ((عبد الرحمن البراك)) وغيرهم، وتدارس المشايخ أثر هذا الحادث الجلل ، وما سيتركه من فراغ كبيـر ، وتكلم عدد من المشايخ ، ثم طلب بعض الحاضرين من الشيخ أن يتكلم ، فألقى كلمة مؤثّرة نالت إعجاب العلماء واقترح عدد منهم أن تسجّل وتوزع ، فكان ذلك .
وكما أثنى عليه من عرفه من علماء هذه البلاد ، أثنى عليه الجم الغفيـر في العالم الإسلاميّ
.
وسأذكر شيئاً يسيراً من هذا الثناء الذي سمعته ووقفت عليه
.
من ذلك ثناء شيخه العلامة الشيخ (( محمد سالم بن عدّود)) وهو أعرف الناس به ، سمعته قبل عام ونصف يقول : (( إنني محتاج إلى علمه )) وحين تعرض الشيخ محمد سالم لمرضه الشديد الذي مضت الإشارة إليه ،نظم أبياتاً أوصى أبناءه وتلاميذه بعدةّ وصايا ، ومنها أنه وصاهم بأخذ العلم عن الشيخ محمد الحسن ، وأن يقتدوا به هدياً وسمتاً ، حيث قال
:
وأخوكمُ الْحَسَنُ انْهَلُوا مِنْ عِلْمِهِ وَتَرَسَّمُوا مِن هَدَيِهِ مَا اسْطَعْـتُمُ
وفي هذا إشارة إلى استخلافه له في حمل راية العلم .
وقال عنه أحد أشهر شعراء موريتانيا (( التقيّ بن الشيخ )) في مقطوعة بعنوان (( نحن أولى به )) (1)
سَعِدَ الـنَّاسُ بِهَذَا الْقُطْرِ لَوْ
مَن سَمَا مَن قَدْ سَمَوْا فِي أَدَبٍ
يَاَلهُ مِن كَوْكَبٍ يَفْرِي الدُّجَى
يُعْلِنُ الْحَرْبَ عَلَى مَن بَدَّلُوا
وَسَعَوْا فِي نَقْضِ مَا أَبْرَمَهُ
غَيْرَ أَنَّ الْقَرْمَ لا يَتْرُكُهُمْ
كُلَّمَا قَابلَهُمْ فِي مَوْطِنٍ
فَغَدَا لِلدِّينِ يُحْيِي عَهْدَهُ
مَنْهَلٌ سِيقَ لإِخْوَانٍ لَنَا
وَسَقَوْا واسْتَمْسَكُوا مِن دِينِهمْ
يَا أَمِيـرَ السَّفرِ هَلْ مِن لَفْتَةٍ
زَاحمَتْهُمْ فِيكَ أَقْوَامٌ ، وَهُمْ
وَجَدُوا مِثْلَ الإِمَامِ ابْنِ الدَّدَوْ
وَوَقَارٍ ، وَشَأَى مَن قَدْ شَأَوْأ
قَمَراً مِن دَوْلَةٍ يَسَعى لِدَوْ
وَأَتـَوْا مِن بِدَعٍ مَاقَدْ أَتـَوْا
هَدْيُ طَـ^ـهَ بِئْسَ مَافِيهِ سَعَوْا
لَيْسَ يَصْفُو لَهُمُ - مَاعَاشَ - جَوّْ
لَوَّوُا الأَعْنَاقَ عَجْزاً وَانثَنَوْا
سَادِلاً مِنْ هَدْيِهِ مَاقَدْ طَوَوْا
فِي بِقَاعِ الأَرْضِ غَمْرٌ فَارْتـَوَوْا
بِقَوِيـمٍ مَن بِهِ لاذُوا نَجَوْا
لأُنـَاسٍ لَكَ بِالْقُرْبـَى اعْتَزَوْا
بِكَ أَوْلَى مِن سِوَاهُمْ لَوْ دَرَوْا


والأبيات تتضمن عتباً على الشيخ ؛ لأنه غاب عن بلدهم كثيـراً ، فلا يرونه إلا لـماماً .
والعجيب أن هذا الديوان (( لافتات شنقيطية )) أهداه إلـيّ الشيخ نفسه ، وقرأ عليّ طائفة من القصائد التي أُعجب بـها لصاحب الديوان ، ولم يذكر هذه القصيدة لأنـها في مدحه ، وما عرفت ذلك إلا بعد عدة أشهر حين استعرضت قصائد الديوان .
وللشيخ الدكتور عائض بن عبد الله القرنـيّ وفقه الله مقطوعة ، حيَّـا بـها الشيخ ، وأشار إلى بعض مناقبه ، وعنوانـها (( تحية وإجلال )) وقد رأيتها مع الشيخ ضمن أوراق له ، وطلبت منه أن أقرأها
وأخذتـها ولم أعدها إليه ، ولم يكن حريصاً عليها ، وكان نظمها بتاريخ 1421/7/29 )
جَمْعِ الْفُنونِ وَدِقَّةِ الإِتْقَانِ
تَرْ بُو عَلَى الْمِرِّيخَ أَو كِيوَانِ
حَمَّادَ يَرْوي النَّقْلَ عَنْ سُفْيَانِ
حُسْنِ الْكَلامِ وَروْعَةِ الـتَّبْـيَانِ
مَاكَانَ بِالْوَانِي وَلا الْمُتَوَانِي
فَيْضِ النُّصُوصِ وَقُوَّةُ الْـبُرْهَانِ
فَكَأَنـَّـهُ شَيْخُ الَتُّـقَى الْحَرَّانِي
من أَجْمَلِ الأَخَلاقِ وَالإِحْسَانِ
يَسْبِي الـنُّـفُوسَ بِغُصْنِهِ الْفَيْنانِ
وَلَهُ ثَلاثُونَ خَلَتْ ثِنَتَانِ
وَسِوَاه مِن حُفَّاظِنَا اِثْنَانِ
وَكَمَالِ غَيْرَتـِـهِ عَلَى الإِخْوَانِ
عَنْ عِرْضِ كُلِّ مُوَحِّدٍ رَبَّانِي
وَمحَمَّدُ الْحَسَنُ الْمُورِيتَانِي فِي
وَلَهُ جَزَاهُ اللَّهُ خَيـراً هِمَّةٌ
فَإِذَا تَرَبَّعَ لِلْحَدِيثِ حَسِبْتَهُ
وَإِذا أَردتَ النَّحْوَ فَالزَّجَّاجُ فِي
وَلَهُ التَّدَفُّقُ فِي الْبلاغَةِ مُحْسِناً
وَالْحِفْظُ سُبْحَانَ الَّذِي أَعْطَاهُ مِنْ
والْفِقْهُ فُصِّلَ فِي غُضُونِ كَلامِهِ
قَدْ زَانَهُ اللَّهُ الْكَرِيـمُ بِحُلَّةٍ
فَبَشَاشَةٌ أَخَّاذَةٌ وَتَواضَعٌ
مَعْ أَنـَّـهُ مَا شَعَّ شَيْباً رَأْسُـهُ
لَوْلا الْعَوَاذِلُ قُلْتُ : أَحْفَظُ عَصْرِنَا
لَكِنَّهُ عِندِي أَحَبُّ لِدِينِهِ
وَسَلامَةٍ فِي صَدْرِهِ وَتَـعَفُّفٍ
وتلاميذ الشيخ ومحبوه يعرفون عشرات القصائد نُظمت ، وعشرات المقالات دُبِّجت في الثناء عليه وهو لا يحفل بـها ولا يـحتفظ بشي منها .
ومن لم يعرفوه والحاسدون له - وكل ذي نعمة محسود - حينما يقرأون أبيات الشيخ عائض وقبله أبيات التقيّ بن الشيخ وكلام غيرهما يظنون أن هذا كله ضرب من الغلو والمبالغة ، والشيخ عائض يشبهه بـهؤلاء الأئمة ؛ لأن الشيخ في غزارة علمه يذكرنا بـهم ، وليس وارداً أنه يفضله عليهم في العلم معاذ الله ويعرف كل من يعرف الفرق بين المشبه والمشبه به .
ولقد سمعته في بعض دروس النحو يقرر ما ذكره الإمام ابن م

[ 5135 قراءة | الناشر : التحرير ، في 21-07-2005 ]
 
خيارات
نسخة ميسرة للطباعة
نسخة ميسرة للطباعة
أرسل المقال لصديق
أرسل المقال لصديق

مقالات متعلقة
 المزيد عن قالوا عن نابغة المغرب الأقصى
 الأخبار بواسطة التحرير


أكثر مقال قراءة عن
قالوا عن نابغة المغرب الأقصى :
الشيخ الددو في مقابلة مع موقع المنارة والرباط


تقييم المقال
2 مرات ، بمعدل : 3.5
يمكنك تقييم المقال :
ممتاز
جيد جدا
جيد
عادي
رديئ

"عن فخر شنقيط: الشيخ الددو" | دخول أو تسجيل | 0 تعليقات
الحد
التعليقات تعبر فقط عن رأي كاتبها ؛ و نحن غير مسؤولين عنها !!

الرجاء التسجيل اذا كنت تود المشاركة بتعليق على هذا المقال




جميع الحقوق محفوظة ؛ الراية 2002/2005 Rayah.info ©
المقالات والتعليقات تعبر فقط عن رأي أصحابها ولا يتحمل الموقع أي مسؤولية عنها !
= 1.720 ثانية