[ الإنتساب يمنحك ميزات كثيرة كتغيير شكل الموقع وإرسال تعليقات باسمك ... ]
لسان الحال يرد علي القادة الإسلاميين نيابة عن الحكومة
محمد فاضل بن الحسن - النعمة
في الأسابيع الماضية وجه قادة الجماعات الإسلامية الإصلاحية، في العالم الإسلامي ندءات إلي الحكومة الموريتا نية يطالبون بإطلاق سراح العلامة الشيخ محمد الحسن
والي حد الحين - حسب علمنا- فإن النظام الموريتاني لم يرد علي السادة العلماء والدعاة ، رغم مالهم من علو قدر واحترام بين المسلمين ، وما لرسائلهم من أهمية بالغة .....وعليه فإن لسان الحال سيأخذ المباد رة ويرد علي هذه الرسائل نيابة عن القيادة"الوطنية" :
السادة العلماء والدعاة ، أصحاب الفضل والفضيلة، نحييكم ، ونزف إليكم خالص شكرنا وامتنا ننا ، علي اهتمامكم بالشأن الموريتاني وعلي تعاطفكم مع العلامة الشيخ محمد الحسن و شهادتكم بما تعرفون عنه من علم وورع وصلاح سريرة واعتدال منهج ....ونقدم إليكم بعض التداعيات التي كان لها الأثر البالغ في اعتقال الشيخ محمد الحسن ، لعلكم من خلالها تفهمون خصوصية بلدنا فتلتمسون العذر لحكومتنا في اعتقال الشيخ أولا وفي عدم الرد علي رسائلكم ثانيا:
1- أن قيادتنا الوطنية وعلي رأسها السيد الرئيس تجعل من أولوياتها محاربة التدين، وتجفيف منابع الدعوة وذلك حرصامنهاعلي السير بموريتا نيا قد مي في ركب الدول المتقدمة ، وقد قطعت السلطات العمومية خطوات كبيرة في هذا الصدد ، وتعتبر كل من يدعوا لي الله بالحكمة والموعظة الحسنة ويعلم المسلمين أمرد ينهم يقف حجر عثرة في سبيل تقدم البلاد ورقيها وازدهارها
2-أن القيادة الوطنية تسعي منذ فترة إلي تكوين ملف عن الإرهاب تشارك به في المنتديات الدولية ، فتحصل علي مكافآت مادية ، في ظل الأوضاع الاقتصادية المتردية والملل من اللعب –في هذاالمضوع - بأوراق الجفاف والتصحر والفقر والأمية والجراد ......و من المعلوم أن العالم لم يعد يقبل الاالحقائق المدعومة بالصور والوثائق والأرقام ... وقد تصور رجال أمننا البواسل أن من أنجع الطرق وأسرعها لتكوين ملف أمني- أو أقل ما يحسن عليه السكوت ويمكن من المشاركة - هوإستثارة آلاف الشباب المنتمين إلي التيار الإسلامي باعتقال الشيخ محمد الحسن وسجنه وتلفيق التهم ضده .... لعل وعسي أن ينفد صبرأحدهؤلاء الشباب فيطلق صرخة أو يرمي حجرا.....فلم يتحقق شيء من ذلك علي مدي عامين لتمسك الإسلاميين بمنهجهم وتحصنهم عن الإستفزازت الساذجة المكشوفة، وأخيرا جاء السبعة ألذ ين تدربوا في الجزائر- إن صح ذلك عنهم- لأنهم شباب صغار لايمكن أن يكون اكتشافهم مكسبا وطنيا الاإذاكانت لهم صلة بشخصيات إسلامية لها وزنها مثل الشيخ الددو....
3- أن القيادة الوطنية مستاء ة جدا من النتائج العكسية التي تمخضت عن حملاتها الإعلامية التي جاء ت بعد الانقلابات والاعتقالات والمحاكمات .....ورأت أن الإسلاميين قد علت أصواتهم وذاع صيتهم وزاد ت ثقة الناس بهم ، حني أن محاضرة من محاضرات الشيخ محمد الحسن في حي"تفرغ زينة"تحضرها المئات من الأطر ورجال الأمن ورجال الأعمال، فيحدثهم عن الجنة والنارحتي يتأثرا لمرتشي والغال و النمام والمنفق سلعته بالحلف الكاذب ......
4- أن القيادة منزعجة أشد الانزعاج وعلي رأسها السيد الرئيس من الانتفاضة الشعبية التي قامت ضد زيارة وزير خارجية إسرائيل لهذه البلاد الطيبة التي عرفت عبر التاريخ بحسن الاستقبال وكرم الضيافة ، وإن القيادة الوطنية لتحمل - اضطرارالوزيرالي مغادرة البلاد قبل استكمال برنامج زيارته الذي كان مقررا - للإسلاميين قبل أي جهة أخري
5 – أن الشيخ محمد الحسن قدازدادغيظ القيادة الوطنية عليه بعد سجنه الأول والثاني لأنه مارس الدعوة داخل السجن وأثر تأثيرا عجيبا في السجناء: فمنهم من دخل الإسلام ، ومنهم من التزم بالصلاة ، ومنهم من أتخذ لوحا لكتابة القراّن وحفظه ...لكن الهيئات التنصير التي تقوم علي بعض شؤون السجناء شكت هذا النشاط- المخالف لأعراف السجون عندنا- إلي المسئولين ، مماأجبرالجهات المختصة أن تسجن الشيخ هذه المرة سجنا انفراديا......
6- أن الشيخ الددو لم يكن خطره علي البلاد أنه عالم وداعية ومربي ، بل لأنه أيضا سياسي معارض يؤازر ويؤيد ويدعم خصوم الرئيس باسم الديمقراطية التي هي ملك للسيد الرئيس بلا منازع ، فهو منشئها وراعيها وخارقها،وراقعهامتي شاء وكيف شاء وأني شاء
7- أن السلطات الأمنية أربكتها برودة أعصاب المنتمين إلي التيار الإسلامي وضبطهم لأنفسهم ، فكلما قامت الشرطة بمحاصرة المساجد واعتقال الأئمة والدعاة وسنجنهم ...يقوم الإسلاميون في اليوم الموالي بحشد حشودهم، فيعتلون المنابر بكل ثقة وعزة ، ويخاطبون ن ا الجمهور خطابات سلسة ومؤثرة وبعيدة عن الغلو والتطرف بمفهومه الدولي لا بمفهوم حكومتنا له
8- أن القيادة الوطنية مقتنعة بما تضمنته رسائل القادة الإسلاميين من فضل الشيخ وعلمه وبراء ته من كل ما نسبت إليه ، لكنها رغم ذلك تخاف منه علي أمن البلد كخوف فرعون من موسي أن يبد ل د ين بني إسرائيل أو يظهر في الأرض الفساد، إذ قال الله حكاية عنه :
"وقال فرعون ذروني أقتل موسي وليدع ربه إني أخا ف أن يبد ل د ينكم أوان يظهر في الأرض
الفساد(غافر/26)
9-وأخيرا فإن لسان الحال يقول - نيابة عن الشيخ محمد الحسن – لكل من ساهم في اعتقاله وتلفيق التهم ضده ما قاله الصحابي الجليل سعيد بن جبيرللحجاج" بل اختر لنفسك والله لا تقتلني قتلة في الدنيا الا قتلتك قتلة مثلها في الآخرة"وذلك حين قال له الحجاج اختر أي قتلة تريد أن أقتلك يا سعيد:
فلتختاروا لأنفسكم يا ملفقين ..... السجن الذي ترضون لأنفسكم فإن الدنيا دول والحياة كالحرب سجال يوم لك ويوم عليك، وسنن الله ماضية ومن سننه أن الجزاء من جنس العمل وأن المظلوم قد يقتص له الله من الظالم في الدنيا قبل الآخرة ، ومن يقرا التاريخ القديم والحديث يجد النماذج المخيفة التي ترعب الكذابين والجلادين والملفقين