[ الإنتساب يمنحك ميزات كثيرة كتغيير شكل الموقع وإرسال تعليقات باسمك ... ]
في مقرالحزب الوحدوي تظاهرة نسائية للتضامن مع ضحايا التعذيب
أحتضن مقر الحزب الوحدوي الديمقراطي الاشتراكي اليوم الأحد 05/06/2005 تظاهرة نسائية نظمتها رابطة نساء المعتقلين الإسلاميين تحت عنوان "اليوم التضامني مع المرأة المعذبة في بلادنا"،وقد حضرت التظاهرة فاعليات من قادة بعض أحزاب المعارضة ومناضلون حقوقيون ومندبو الصحافة الوطنية ووسائل الإعلام الدولية.
وقد أكد المتدخلون خلال الندوة الصحفية على تضامنهم مع النساء المعتقلات،واللائي تعرضن لسوء المعاملة على يد عناصر االشرطة،ورفضهم لأي مساس بالحريات العامة خاصة ما تعلق منها بحرية الإنسان في ملبسه، وذوقه في اختيار زيه،وكان هذا العنصر محل مداخلة من المحامي الدكتور محمد أحمد ولد الحاج سيدي.
وقد شهد المؤتمر اقتحامات متكررة من طرف الشرطة،دون أن تقع صدامات بينهم وبين المؤتمرين ،وفيما عدا إثارة بعض الإرباك والهرج داخل قاعة المؤتمر وتنديد الأمين العام للحزب المضيف بهذا التصرف الأرعن لم تسفر استفزازات الشرطة عن أي ردة فعل،وتواصلت فقرات الوقفة التضامنية كما كان مقررا لها،وفيما يلي إطلالة على أبرز مجريات هذا اليوم التضامني :
الأمين العام للوحدوي :يدعو لقراءة الفاتحة على روح الشهيدة زينب بنت يوسف
كلمة البداية كانت مع الأمين العام للحزب الوحدوي محفوظ ولد اعزيزي والذي استهل كلمته بدعوة الحضور للوقوف دقيقة وقراءة الفاتحة ترحما على روح الشهيدة زينب بنت يوسف التي قيل إنها توفيت بعد تعرضها للضرب في إحدى مفوضيات الشرطة،وبعد شكر الحضور تحدث الأمين العام عن استنكاره للحملة الأمنية ضد المساجد،واستهداف الأئمة والعلماء والتي تكشف عن حجم الانحطاط الأخلاقي والفكري الذي انساقت له الأمور في الآونة الأخيرة،وأضاف ولد عزيزي:" نحن في مجتمع إسلامي له عاداته وثوابته ومرجعيته الكتاب والسنة تؤكد على احترام المساجد وخصوصيتها ومن هنا جاء اسم الجامع أي الجامع للدنيا والآخرة وهو بيت الله ولا سلطة لأحد عليه،وساق في هذا الصدد قصة هارون الرشيد وزوجه زبيده مدللا على المكانة التي ظل المسجد يحظى بها في التاريخ الإسلامي وفي ظل حكام وصلوا إلى السلطة من خلال بيعة شرعية ..فما بالنا يقول ولد أعزيزي :بحكام وصلوا إلى السلطة بطرق ملتوية وبقوا فيها بطرق ملتوية،مضيفا من هنا فإننا نستنكر وندين ما يسمى بقانون المساجد التي ينبغي أن تحكمها الشريعة الإسلامية ....ونعلن التضامن مع كل ضحايا هذا القانون الذين من بينهم علماء وأئمة ودعاة.
الشرطة تقتحم مقر الحزب وتطالب بسحب مكبرات الصوت
أثناء كلمة الأمين العام للحزب الوحدوي اقتحمت وحدات من الشرطة مقر الحزب مما أثار هرجا وفوضى داخل القاعة،وقد أمر قائد وحدة الشرطة بإضعاف مكبرات الصوت قبل أن يعودوا ثانية للمطالبة بإسكاتها كلية.
منظمو الوقفة حثوا الجميع على ضرورة التزام الهدوء مؤكدين على تصميمهم على مواصلة برنامج "اليوم التضامني" وبعد الهدوء النسبي للقاعة قطع الصمت صوت الأمين العام للحزب معلنا تنديد الحزب باقتحام مقره قيل أن يستدرك "لكن ما دامت الشرطة قد استهدفت المسجد فبمكانها استهداف أي حزب سياسي،...وأضاف ندد باقتحام الشرطة لمقرنا ونطالب هؤلاء الذين يقتحمون البيوت ولا حرمة لمكان لديهم أن يخرجوا من مقرنا، ثم تابع في كلمته مستنكرا الحملة الأمنية ضد المساجد التي قال إنها تكشف عن مستوى من الانحطاط الفكري والسلوكي لم يسبق لمجتمعنا أن مر به إذلال رموز المجتمع وعلمائه في الوقت الذي يسرح ويمرح في الشوارع أصحاب المجون والفسوق،و...المنحرفون "مؤكدا إن من شأن ذلك أن يجر البلاد إلى حالة من الغليان السياسي والانفلات الامني والانهيار السياسي لا يرغب فيه أحد.
رئيسة رابطة المعتقلين تطالب بلجنة مستقلة للتحقيق في ملابسات إعتقال إحدى المنقبات
رئيسة رابطة أسر المعتقلين شكرت في كلمتها الحضور خاصة رؤساء الأحزاب السياسية،ورؤساء منظمات حقوق الإنسان والصحافة الحرة والدولية كما شكرت الحزب الوحدوي الذي استضاف هذه التظاهرة ،مؤكدة على ضرورة وجود منظمات مدافعة عن حقوق المرأة،في ظل ما تتعرض له من انتهاكات وتجاوزات طالت حتى الزي الذي تلبسه،وقدمت رئيسة الرابطة أدلة حية لهذه الانتهاكات التي ازدادت في الأوبة الأخيرة وتوقفت بشكل خاص أمام حالة خدجة بنت محمدو التي تعرضت للإجهاض في إحدى مفوضيات الشرطة كما ساقت حالة الشينة بنت السالك والتي أصيبت بشبه إعاقة بعد إصابتها بشظايا قنابل مسيلة للدموع ألقتها عناصر من الشرطة،بالإضافة طبعا إلى وفاة زينب بنت يوسف قبل يومين على إثر احتجازها في إحدى مفوضيات الشرطة.
رئيسة الرابطة لم تفوت الفرصة لتقول إن الإسلام هو الضامن الحقيقي لحقوق المرأة،مما أدى إلى تلك المعاملة الخاصة التي ظلت تحظى بها في المجتمع الموريتاني ،قبل أن تدعو إلى إنشاء لجنة تحقيق مستقلة للتحقيق في ملابسات اعتقال فاطمة بنت أمبارك الملقبة "ديد".والمعتقلة في إحدى المفوضيات
بعد ذلك تمت قراءة ترجمة مختصرة باللغة الفرنسية لكلمة رئيسة الرابطة من طرف فاتو آبو زوجة الإمام المعتقل عبد الله صار،قبل الانتقال إلى تقديم حية لصور المعاملة غير اللائقة التي تتعرض لها المرأة في مفوضيات العاصمة حيث تحدثت المعتقلة سابقا خدجة بنت أحمد عن ظروف اعتقالها في إحدى المفوضيات.
المحامي محمد أحمد والحاج سيدي :حرية الزي جزء من حرية الإنسان
المحامي الدكتور محمد أحمد ولد الحاج سيدي تطرق في مداخلته عن الزي في القانون الموريتاني إلى أن حرية المرأة جزء الحريات العامة التي يكفلها القانون والتي لا تمييز نصوصها بين الرجال والنساء وأضاف إن اختيار الزي هو من خصوصيات الفرد التي تعود إلى التطور الثقافي والاجتماعي للمجتمع .
مشيرا إلى أنه في موريتانيا ليست هناك نصوص محددة تتناول شكل اللباس وإنما هناك مبادئ تقول إن أي انتهاك لحرمات الله تنطبق عليه المادة 306 من القانون الجنائي .
مؤكدا أن النقاب ليس جديدا على مجتمعنا ففي الموروث الشعبي صور لنقاب المرأة وما ينبغي أن تحاط به من ستر وصون قبل أن يختم مداخلته بالقول إن:"أمثل طريقة لعلاج هذا الأمر أن تطلق للناس الحرية فيما يلبسون دون تجنيد الجنود للإلباس الناس لباسهم ولا لتعريتهم منه"
يشار إلى أن الوقفة تخللتها قراءات شعرية بالفصحى والعامية ركزت في مضامينها على التضامن مع المعتقلين،والتنديد بالانتهاكات التي تستهدف المرأة في حقوقها وحرياتها العامة.،ورفعت في قاعة المؤتمر شعارات تطالب بالإفراج الفوري عن الشيخ الددو وأخوته،وأخرى تندد بالظلم والاستبداد.