^ الراية لا إله إلا الله محمد رسول الله
       من نحن ؟ | اتصل بنا | ادعم الموقع       الإرشيف | المواضيع | الفتاوى | المنتديات   أضف هذا الموقع الى مواقعك المفضلة ؟   اجعل هذا الموقع هو صفحة البداية ؟

راسلنا بمقترحاتك
ساهم بمشاركة
أفضل عشرة ..
استفتاءات
الإحصائيات

 


آخر الأخبار ***
آخر الأخبار ***
آخر الأخبار ***





يعلن موقع الراية- أنفو للباحثين عن استعداداه لنشر بحوثهم ودراساتهم ذات الطابع الفكري أو التربوي أوالسياسي أو التاريخي العام و المتعلقة منها بموريتانيا بشكل أخص***
نعتذر للإخوة المتصفحين عن عدم الاطلاع خلال الفترة الماضية على كثير من رسائلهم نتيجة تعطل بريد الموقع ..ونعلمهم أن بامكانهم الآن أن يطمئنوا إلى أن رسائلهم ستنال كل الاهتمام بعد إعادة تشغيل البريد



حركة الموقع
اضغط هنا لإظهار هذه الزاوية !اضغط هنا لإخفاء هذه الزاوية !
 1075500
زائر
 5067617
صفحة مشاهدة منذ
شوال 1423 ؛ 01/2003م
الإحصائيات الكاملة

13 ضيوف و 0 منتسبين يتصفحون الموقع الآن.

[ الإنتساب يمنحك ميزات كثيرة كتغيير شكل الموقع وإرسال تعليقات باسمك ... ]
الكنية :

كلمة السر :

شفرة الأمان :  شفرة الأمان
ادخل الشفرة للتأكد :



الفلوجة رمز و عنوان المقاومة في العراق

حوارات وردودبقلم الهادي محمد المختار النحو  ?

صمم الغزاة على تدمير الفلوجة و سحق المقاومة فيها غير مكترثين بالثمن الذي دفعه و يدفعه السكان المدنيون الذين يقدر عددهم بحوالي 250 ألف شخص, كل ذلك انتقاما لهزيمتهم و عجزهم عن اقتحام المدينة خلال معارك إبريل2004م.

حشد الغزاة ما يزيد على عشرين الف عسكري ( آخر الأرقام تتحدث عن 22 ألف) تساندهم أعداد من الحرس "الوطني العراقي", لمواجهة المقاومين في المدينة الذين قدر عددهم بحوالي ألفي مقاتل.

و دمرت المدينة و تحولت إلى أشباح تسود فيها القطط و الكلاب التي  وجدت موائدها من أشلاء الأطفال و النساء .

و دنس الغزاة الفلوجة , مدينة المآذن , ينشرون فيها الموت والخراب  والدمار و الذعر, و استباحوا المساجد واتخذوها, إمعانا في الإذلال , مكانا لاستراحتهم  وشربوا فيها الخمور و رقصوا فيها يشاركهم أتباعهم من الحرس الوطني حسبما أعلن الشيخ مثنى الضاري الناطق الإعلامي باسم هيئة علماء المسلمين , هذا فضلا عن قتل الجرحى و العجزة و العزل داخل المساجد.

و مع هذا كانت الفلوجة قلعة مقاومة استعصت على الغزاة و كبدتهم خسائر لم يألفوها,و كانوا كلما أعلنوا عن بسط سيطرتهم عليها إذا بالمقاومين ينتفضون من تحت الأنقاض و تأتي الإمدادات من خارج المدينة رغم إحكام السيطرة على المدينة و على مداخلها و الطرق المؤدية إليها.
و  أصبحت هذه المعركة التي حسبها الأمريكان في البداية قصما لظهر المقاومة , مصدرا لإرباك خططهم التكتيكية و لاستراتيجية, و أظهرت المعركة تحولا في أساليب المقاومين و نجاحهم في التكيف مع كل الظروف, و هذا ما يؤكده اللفتنت جنرال لانس سميث عندما يقول أن المقاتلين أصبحوا أكثر فاعلية.
و مظاهر نجاح المقاومين في إدارة معارك الفلوجة , رغم اختلال موازين القوى كثيرة و يمكن أن نذكر منها:

- تمكن عدد من المقاومين من الخروج من المدينة في الوقت المناسب ليديروا المعركة في مواقع أخرى

- تمكن عدد من المقاومين من العودة الى الفلوجة بطريقتهم الخاصة ليخترقوا ما اعتبر سيطرة كاملة و يواصلوا معارك الإرادة وكسب الرهان في هذه المدينة الرمز.

- تكبيد الأمريكان خسائر كبيرة بحيث اصبح شهر نوفمبر أسوء شهر للقوات الأمريكية , إذ بلغ عدد القتلى, حسب اعترافهم 141,أي بمعدل 5 قتلى يوميا تقريبا, هذا فضلا عن أعداد كبيرة من الجرحى.

اصبحت الفلوجة تشكل عبئا أمنيا على المحتلين مما أفقدهم فرصة تخصيص جزء من قواتهم  لأماكن أخرى.

المخططون يعيدون النظر في خططهم
بدأ قادة الحرب في أمريكا يعيدون النظر في كثير من خططهم المتعلقة بالسيطرة على العراق, و الشواهد تظهر أن الفلوجة كان لها دور كبير في هذا التغير, فبسبب صعوبة الوضع في الفلوجة و العراق عموما و تزايد أعمال المقاومة و تطور أساليبها و تدنى معنويات المحتلين بدأ المخططون جملة إجراءات لمواجهة هذا الوضع:
- رفع عدد القوات في العراق من 138 ألف إلى اكثر من 150 ألف.
- رفع القادة الأمريكيون المكافأة النقدية لجنود الاحتياط الذين يعاد تجنيدهم بمقدار ثلاثة أضعاف المكافأة الحالية و منح الذين يجندون لأول مرة ضعف المكافأة الحالية تقريبا
- بدا الحديث عن حاجة الجنود للسيارات المصفحة لمواجهة هجمات المقاومة القاتلة و هنا تظهر بلاغة رامسفيلد و تصميمه على أن يموت العراقيون وقبلهم شباب و فتيات أمريكا, قال رامسفيلد في رده على أحد الجنود عندما سأله لماذا عربات الجنود غير مصفحة؟  قال: تذهب إلى الحرب بالجيش الذي عندك , لا بالجيش الذي تتمنى في وقت لاحق لو كان موجودا ".
الحرب المستنقع.
قد يتصور كثير من المتابعين لسير الحرب في العراق أن الخسائر البشرية الأمريكية ما زالت منخفضة نسبيا, خاصة إذا ما قورنت بالحرب الأمريكية على فيتنام  أو الحرب العالمية الثانية لكن تحليل الأرقام يعطي صورة أخرى.
قتل في الحر العالمية الثانية  405000 جندي أمريكي
و في فيتنام فقدوا حوالي    58000 قتيل.
و في العراق يقارب العدد حسب المصادر الأمريكية 1300 قتيل .
و كانت نسبة الجرحى إلى عدد القتلى في الحرب العالمية الثانية 1,7إلى 1
و في فيتنام كانت النسبة 2,6 إلى 1  أما في العراق فإن النسبة تبلغ حاليا 7,6 إلى 1.
هذا يعنى ,كما يقول برايا جيفور الباحث في جامعة كاليفورنيا , أنه لو كان لدى الجرحى الأمريكيين نفس فرص النجاة مثل آبائهم في فيتنام فربما بلغ عدد القتلى في العراق أكثر من3500 قتيل.
وتتضح الصورة باستعراض الأرقام من زاوية أخرى ففي الحرب على فيتنام كان عدد القوات الأمريكية 3,5 مليون عسكري أما الآن فإن عدد القوات هو 1.4 مليون , فإذا تم تعديل الأرقام وفقا لحجم القوات المسلحة فإن معدل القتلى يوميا سيكون قريبا جدا من  معدل القتلى الأمريكيين في فيتنام كما يرى برايا جيفورد.
و نتيجة لهذا الوضع ,مع اعتبارات أخرى, اضطر قادة الحرب في أمريكا إلى إعادة النظر في  خططهم بل حتى في الأوصاف التي كانوا يصفون بها المقاومين بعد معارك الفلوجة فاعترفوا بأنهم يخوضون حربا ضد عدو قوي بعد أن كانوا يعدونهم في الرمق الأخير.
و بداوا يلمحون إلى استعدادهم للتخلي عن خطط طويلة الأجل كانت لديهم قبل الغزو .
و جاءت عملية الموصل لتزيد الوضع سوءا خاصة في توقيتها – على أبواب أعياد راس السنة- و حجم الخسائر المترتبة عليها و نوعية العملية نفسها.
و تحرك رمسفيلد مسرعا إلى العراق ليرفع من معنويات جنوده المنحطة لكنه اعترف بوجود انتكاسات و إن كان أصر على تصميمهم على "النصر" على من أسماهم المتمردين.
و بدأت آراء المحللين الأمريكيين تظهر خطورة الوضع و اتساع المأزق الذي يعيشه الأمريكان في العراق.

يقول رئيس تحرير موسوعة جنيز لجيوش العالم : الأمريكيون يقتربون من حدود قوتهم العسكرية التقليدية ليس لديهم ما يكفي من جنود المشاة".

يعني انه لم يبق لهم إلا أن يستخدموا أسلحة الدمار الشامل ,إن لم يكونوا استخدموها, لتدمير ما تبقى من العراق  و قراه و مدنه.
و هكذا أربكت مقاومة الفلوجة و المقاومة في العراق عموما , خطط العدو  مع ذلك تصر الإدارة الأمريكية على مواقف لا تندرج إلا ضمن الخداع و التضليل  .
يقول ايفان ايلاند مدير مركز السلام و الحرية في معهد الأبحاث في ولاية كالفورنيا:
" مهما كانت فاعلية الخداع الأمريكي في توجيه الهجوم على الفلوجة ومحاصرة  وتصفية عدد "جوهري من  المتمردين" فإن كثيرا منهم تمكنوا من النجاة  والانسحاب إلى مناطق أخرى .. و اظهر " المتمردون" أنهم قادرون على التعلم  ومن المرجح أن يكونوا أقل عرضة في المستقبل للانجرار للقتال و جها لوجه مع عدو أقوى منهم".
و بدا أنه بدل أن يقصم الأمريكيون ظهر المقاومة ,فقد  ازدادت هذه المقاومة قوة و تصميما و تأكد إلى حد معين ما تخوفت منه هيئة ضباط الاستخبارات في وحدة للمشاة البحرية تقاتل في الفلوجة في تقرير سرب مؤخرا , من أن يؤدي تدمير الفلوجة إلى صرخة تدعو العراقيين إلى المقاومة الشاملة .  
هذا الوضع – المستنقع – جعل الأمريكيين يبحثون عن الفوز بأحد السناريوهات التي توقعتها و كالة الاستخبارات الأمريكية و هي: بقاء العراق كيانا ضعيفا أو نشوب حرب أهلية و السناريو الثالث هو التقسيم وهذه السناريوهات الثلاثة و قعت أو بدأت إرهاصاتها و ان بنسب و صور متفاوة. و تراجع بعيدا ذلك الحلم الأمريكي الكبير بتحويل العراق الى "نموذج ديمقراطي يحتذى به" في الشرق الأوسط ليس  حبا في سواد عيون العراقيين وإنما إشباعا لنزوات التوسع و الهيمنة لدى المحافظين الجدد , لكن الفلوجة علقت في حلقهم ليعيشوا على كابوس  جعلهم يعتبرون الفرار بجلودهم نصرا, .
إن الظروف تزداد سوءا و لا تتحسن و المقاومة تزداد و تصبح أكثر فاعلية و هذا يجعل من الصعب تخيل استراتيجية خروج يعتبرها أي إنسان منطقي "انتصارا" بأي معيار, و الرأي هنا ليس لي بل  للمحلل الأمريكي برايان جيفورد.
وفي ظل تردي أوضاع الأمريكيين في العراق و انتكاس خططهم بسبب تصاعد المقاومة مع تصميم قادة الحرب على المضي في مغامرتهم و منهجهم في إبادة العراق جملة و تفصيلا في ظل هذه الظروف يحق لنا أن نطرح مع باتريك بوكانا أحد المرشحين السابقين للرئاسة الأمريكية  الأسئلة التالية ,يقول باتريك :

يحتاج الرئيس بوش قبل أن يخاطب شعبه أن يسال نفسه عدة أسئلة صعبة  ويجيب عليها :

من أبلغه أن الحرب على العراق ستكون نزهة ؟

من خدعه كي يعتقد بأنه سيتم الترحيب بنا كمحررين مع باقات من الزهور؟

من قاده إلى هذا الموقف الراهن الذي بات عليه أن يختار واحدا من خيارين : حرب عصابات للمقاومة لا يبدو أن هناك نهاية لها و ستدمر رئاسته, أو الخروج من العراق و هو يرى انهياره أمام عينيه و ارتكاب مذبحة  ضد أولئك الذين رهنوا مستقبلهم و حياتهم معنا؟.

هذه الأسئلة و غيرها ممن هو في سياقها إجابتها عند المحافظين الجدد لكنهم يفضلون مقابلتها بالمكابرة و الإصرار على ما يعتبروه "إنهاء المهمة" , لكنها مهمة  ليس لها من ينهيها غير المقاومة في العراق و في الفلوجة التي أصبحت بلا منازع عنوان و رمز عز أهل العراق و مجدهم و راس حربتهم في مواجهة الغزاة و ان وصفوا بما وصفوا به ..هذه هي المقاومة التي ستنهي "المهمة"لكن ليس على هوى المحافظين الجدد .

ولله العزة و لرسوله و للمؤمنين.

وحسبنا الله و نعم الوكيل

و صلى الله و سلم وبارك على سيدنا محمد و على آله و صحبه و من تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.


[ 4573 قراءة | الناشر : التحرير ، في 03-01-2005 ]
 
خيارات
نسخة ميسرة للطباعة
نسخة ميسرة للطباعة
أرسل المقال لصديق
أرسل المقال لصديق

مقالات متعلقة
 المزيد عن حوارات وردود
 الأخبار بواسطة التحرير


أكثر مقال قراءة عن
حوارات وردود :
ما المقصود من الحملة الوطنية لمحو الأمية؟


عفوا ، التعليقات غير ممكنه لهذا المقال.




جميع الحقوق محفوظة ؛ الراية 2002/2005 Rayah.info ©
المقالات والتعليقات تعبر فقط عن رأي أصحابها ولا يتحمل الموقع أي مسؤولية عنها !
= 0.161 ثانية