محمد ولد محمد امبارك ?
في هذا الظرف الخاص الذي تتعرض فيه الأمة العربية والإسلامية لهجمة شرسة من طرف الأمريكان المعتدين والصهاينة الغاصبين في أجزاء شتى من بلاد المسلمين،
في هذا الظرف الذي تنفرد فيه أمريكا وربيبتها "إسرائيل" بالعالم،وتطبق فيه مبدأ "من ليس معنا فهو ضدنا"، في هذا الظرف الذي لم يعد فيه معنى للتقرب أو القربان للأمريكان و الصهاينة ،يقدم النظام الموريتاني على اعتماد سفير جديد للكيان الصهيوني وهي مسألة لا يمكن فهمها إلا في إطار تخبطات النظام التي لا يحكمها عقل ولا قانون ولا منطق ،أما منطق الشرع فتلك أبعد.
إن استقبال الجاسوس الصهيوني "بوز بيسمث" وإضفاء صفة السفير عليه مسألة في غاية الخطورة. فهذا الجاسوس الجديد لمن لا يعرفه سبق وأن ألقي القبض عليه في العراق بتهمة التجسس هذا إضافة لكونه قد تقمص في الماضي مهنة الصحافة وحمل على موريتانيا بشدة في مقالات له نشرتها صحيفة إيدعوت إحرانوت الصهيونية وانتقد العلاقات "الدبلوماسية" التي أقامها النظام مع الصهاينة سنة 1998 وهو ما يجعلنا أمام مفارقة غريبة وهي قبول النظام اعتماد سفير سبق وأن انتقده وعارض إرساء العلاقات معه في نفس الوقت الذي يضيق النظام ذرعا بمعارضيه في الداخل والخارج المجمعين على إدانة علاقاته مع الصهاينة معتبرينها السبب الرئيسي وراء ما شهدته البلاد مؤخرا من أزمات أمنية وقلاقل وكوارث اجتماعية واقتصادية .
إن السماح لهذا الجاسوس بدخول موريتانيا يعتبر مخالفة صريحة لكل القوانين والأعراف المعمول بها في المجال الدبلوماسي،فضلا عن إضفاء صفة السفير عليه.
إن الصهاينة اليوم لم يعودوا في حاجة إلى هذه الرعاية والأبهة الوهمية التي تحيطهم به مجموعة من شذاذ الآفاق من الأنظمة العربية وعلى رأسها النظام الموريتاني، طمعا واستدرارا لجيوب الصهاينة سيرا على نهج المطبعين الأوائل الذين كشف الحق سبحانه وتعالى حقيقتهم في محكم التنزيل "يقولون نخشى أن تصيبنا دائرة...... "
إن الأمة الإسلامية في غنى عن اليهود والصهاينة وقد تبين ذلك قديما عندما زعم المطبعون الأوائل أنهم يخافون الفقر والفاقة إذا هم تخلو عن اليهود.
وما ذا حصل بعد طرد اليهود من المدينة بعد خيانتهم للعهد وإخفارهم للذمم وكيدهم للإسلام والمسلمين ،هل تأثر الاقتصاد أو حصلت مجاعة في المدينة؟كلا وألف لا .
فرغم الارتباط القديم الذي كان قائما بين اليهود، وساكني المدينة والذي كان من المفترض أن يؤدي نزوح هذه المجموعة السكنية إلى حدوث ثغرات اجتماعية واقتصادية،وهو مالم يحدث ولم يسجل منه أي شئ، هذا ما يبعث على التساؤل عن دور اليهود في المدينة ،هل هو دور بناء أم هدم؟
إن طرد اليهود من المدينة رغم دورهم التجاري فيها لم يكن له أي تأثير أو تبعات ،مما يؤكد أن دورهم كان مجرد التخريب والتدمير،ودق آسفين الفتنة بين المهاجرين والأنصار، وكذلك كانوا يفعلون قال تعالى "كلما أوقدوا نارا للحرب أطفأها الله ويسعون في الأرض فساد...الآية"صدق الله العظيم